السويداء: تعثر الامتحانات لليوم الثاني وسط مخاوف أممية وتحذيرات من ضياع مستقبل آلاف الطلبة

السويداء: تعثر الامتحانات لليوم الثاني وسط مخاوف أ

تتواصل لليوم الثاني على التوالي أزمة الامتحانات الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في محافظة السويداء، في ظل استمرار منع وصول الطلاب إلى المراكز الامتحانية في الريف الشمالي، وهو ما وضع المستقبل التعليمي لنحو 13 ألف طالب في مهب الريح.

عقبات ميدانية وتضييق على حركة الطلاب

أكدت مصادر رسمية في مديرية إعلام السويداء أن مجموعات خارجة عن القانون تواصل فرض قيودها لمنع عبور الطلبة من داخل المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرتها باتجاه المراكز المعتمدة في الريف الشمالي. وبحسب تقارير ميدانية، تم نصب حواجز جديدة على طريق (السويداء – شهبا)، ترافق ذلك مع حوادث احتكاك مباشر مع طلاب حاولوا الوصول إلى مراكزهم سيراً على الأقدام.

وتشير البيانات إلى أن نسبة الحضور في اليوم الأول لم تتجاوز 1% من إجمالي الطلاب المستهدفين، حيث تم إيقاف حافلات النقل ومنع الكوادر التربوية من الوصول إلى مراكز عملهم، مما أدى إلى شلل شبه كامل في سير العملية الامتحانية.

موقف الأمم المتحدة

وفي سياق متصل، أعربت ماريان وارد، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية بالإنابة في سوريا، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمنع الطلاب من الوصول إلى مراكزهم. وأكدت المنظمة في بيان لها على ضرورة حماية حق الأطفال في التعليم، مشددة على أهمية تأمين بيئة آمنة تضمن للطلبة خوض امتحاناتهم دون ضغوط أو تعطيل لحركتهم.

ردود الفعل الميدانية

من جانبها، نفت جهات محلية (الحرس الوطني) الاتهامات الموجهة إليها بعرقلة الامتحانات، واصفة إياها بـ الادعاءات الباطلة، واعتبرت في بيان لها أن غياب الطلاب يمثل حراكاً شعبياً رافضاً لإجراء الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات في دمشق، كما انتقد البيان الموقف الأممي معتبراً إياه غير محايد.

وبينما تصر وزارة التربية على استمرار الدورة الامتحانية وفق برنامجها، تتصاعد نداءات الناشطين المحليين بضرورة تحييد ملف التعليم عن التجاذبات السياسية، لضمان عدم ضياع العام الدراسي على آلاف الطلبة الذين بات مستقبلهم التعليمي معلقاً في ظل استمرار حالة الاحتقان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص