في تصعيد جديد يهدد العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إنهاء ما وصفه بـ خسارة مالية سنوية تقدر بـ 60 مليار دولار في الميزان التجاري مع كندا، متهماً الجانب الكندي بـ سرقة الاقتصاد الأمريكي.
اتهامات متبادلة وتصعيد جمركي
وكتب ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال: كندا تريد التمتع بفوائد كونها ولاية أمريكية دون أن تكون واحدة منها، لقد فرضوا رسوماً باهظة على مزارعينا لسنوات طويلة، وهذا الأمر لن يستمر!.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على كافة السيارات والشاحنات وقطع الغيار والصلب المستوردة من كندا، اعتباراً من مطلع عام 2027، وذلك بعد انهيار مفاجئ في المحادثات التجارية بين البلدين.
انهيار المفاوضات وأزمة ثقة
عكست هذه التطورات أزمة ثقة غير مسبوقة بين الحليفين التقليديين، حيث أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم الجمعة الماضي، تعليق المفاوضات وسحب الوفد الكندي من واشنطن، متهماً الإدارة الأمريكية بالضغط عبر مطالب وصفها بـ غير العادلة وغير الاقتصادية.
من جانبه، رد الممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير على هذه الاتهامات، مؤكداً أن واشنطن قدمت تنازلات كبيرة، بما في ذلك خفض رسوم الصلب والألمنيوم إلى النصف، إلا أن الجانب الكندي قابل ذلك برفض إضافي، خاصة فيما يتعلق بقطاع الشاحنات الثقيلة.
وجهات نظر اقتصادية متباينة
وبينما تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الميزان التجاري الفعلي بين البلدين يبلغ حوالي 48 مليار دولار، يرى خبراء أن أهمية هذا الرقم محدودة، إلا أن ترامب صعد من نبرته قائلاً: لا نحتاج كندا، هم من يحتاجوننا! 95% من أعمالهم التجارية تتم معنا، بينما العكس غير صحيح.


