هبط الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الدولية واستعداد واشنطن للإعلان عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف زيادة عزلة طهران اقتصادياً.
وبحسب بيانات موقع بونباست المتخصص في تتبع أسعار الصرف، جرى تداول الدولار عند نحو 2.04 مليون ريال في السوق غير الرسمية، مما يعني فقدان العملة الإيرانية لنحو 6.7% من قيمتها منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأسبوع الماضي عما وصفه بـ عملية اقتصادية ساحقة ضد إيران. وفي المقابل، يدور السعر الرسمي لدى البنك المركزي حول 1.5 مليون ريال للدولار، إلا أن سعر السوق غير الرسمية يظل هو المرجع الفعلي للمتعاملين.
همت?: بالا رفتن ق?متها در بازار ارز براساس هجمهها? تبل?غات? و جوساز? آمر??ا??هاست. https://t.co/atQM8fIAPX pic.twitter.com/JK5aq2vwvx
— خبرگزار? فارس (@FarsNews_Agency) August 24, 2026
محاولات طهران للتهدئة
سعى محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن التراجع الحالي في قيمة العملة مؤقت وناجم عن تقلبات ومضاربات. وأشار همتي في تصريحات للتلفزيون الرسمي إلى أن البنك المركزي قد كوّن احتياطيات في مواقع مختلفة استعداداً لتداعيات الحرب، مؤكداً أن إيران لا تواجه مشكلة في تأمين النقد الأجنبي رغم توقف صادرات النفط الخام فعلياً.
تداعيات الضغوط الأمريكية
تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه واشنطن لقطع شرايين الحياة الاقتصادية لإيران، عبر استهداف شركائها التجاريين وتشديد العقوبات على الصادرات النفطية. وقد زادت حدة هذه الضغوط بعد تعليق الإمارات لمعاملاتها المالية مع طهران، بينما تشير التقارير إلى أن إدارة ترمب بصدد فرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تتعامل مع الاقتصاد الإيراني.
وقد انعكست هذه الأزمات بشكل مباشر على الأسعار المحلية؛ حيث سجلت أسعار الأغذية ارتفاعات قياسية، إذ زادت أسعار الأرز بنحو 60%، ولحوم الأبقار بأكثر من 150%، وسط معدلات تضخم تجاوزت 66% وفقاً لبيانات مركز الإحصاء الإيراني.
التوجه شرقاً
في مسعى لمواجهة العزلة، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى توجه بلاده لتعزيز التعاون التجاري مع الصين، والاستفادة من تكتلات اقتصادية مثل منظمة شنغهاي ومجموعة بريكس. وتعتبر بكين المشتري الأكبر للنفط الإيراني، حيث ترفض الضغوط الأمريكية وتدعو إلى حل دبلوماسي، في وقت تترقب فيه الأسواق مآلات أزمة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.


