أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، ألكسندر تشيفرين، أنه غير مهتم بخلافة جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة للرئيس الحالي بضرورة التنحي أو مواجهة منافسة حقيقية على المنصب في الانتخابات المقبلة.
جاءت تصريحات تشيفرين في أعقاب الانتقادات الحادة التي وجهها لإنفانتينو بسبب خططه المثيرة للجدل المتعلقة بجلب استثمارات خاصة في شركة تدير بطولات FIFA. وأوضح تشيفرين (58 عاماً) في تصريحات إذاعية، أنه يرفض الترشح لمنصب رئاسة FIFA لسببين رئيسيين: الأول هو حبي لعملي في الاتحاد الأوروبي، والثاني هو أن مصداقيتي تكون أعلى بكثير عندما لا أكون طامعاً في المنصب.
ويواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة للاستقالة، خاصة بعد تراجعه عن خطط الاستثمار الخاصة التي شملت بطولة كأس العالم، وهو ما دفع العديد من الاتحادات القارية والوطنية لسحب دعمها له. ويرى تشيفرين أن وضع إنفانتينو، الذي كان يبدو حصيناً في السابق، أصبح الآن مهدداً بشكل جدي.
خيارات إنفانتينو
حدد تشيفرين مسارين أمام رئيس FIFA الحالي قبل انعقاد مؤتمر الاتحاد في المغرب في مارس المقبل:
- الخيار الأول: أن يدرك إنفانتينو فقدانه للدعم، ليس فقط على المستوى السياسي، بل من مجتمع كرة القدم ككل، بما في ذلك الجماهير واللاعبون والمدربون، ويقرر التنحي.
- الخيار الثاني: أن يصر على خوض الانتخابات، وفي هذه الحالة توقع تشيفرين ظهور مرشح منافس بقوة، مشيراً إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد هوية ذلك المنافس.
وفي الوقت الذي يحظى فيه الاتحاد الأوروبي بدعم كتل إقليمية في آسيا (AFC) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF)، تبرز أسماء فيكتور مونتالياني والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة كأبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو.
تحركات إنفانتينو في الكاريبي
في المقابل، يواصل إنفانتينو جولاته لتعزيز موقفه، حيث زار جمهورية الدومينيكان مؤخراً لعقد اجتماعات مع مسؤولين محليين، رغم التقارير التي أشارت إلى مطالبة مونتالياني له بتجنب حضور إحدى البطولات الشبابية هناك.
وفي تعليقات مسجلة، أشار إنفانتينو إلى التطورات الأخيرة قائلاً: من المهم الانخراط وإجراء حوار والتعبير عن الآراء. الكثير حدث في الأسابيع القليلة الماضية، ومن المهم أن تستمع وتعبر عن مشاعرك. أنا سعيد جداً بكل الدعم الذي أتلقاه هنا.
ويبدو أن إنفانتينو يعتمد في استراتيجيته للبقاء حتى عام 2031 على كسب تأييد الاتحادات الوطنية الأقل ثراءً، محاولاً تجاوز الكتل القارية والتوجه مباشرة للأعضاء الأفراد في ظل الأزمة الراهنة.


