أزمة إنسانية متفاقمة في الأبيض
تشهد ولاية شمال كردفان في السودان موجات نزوح قسرية لآلاف الأسر التي اضطرت لترك منازلها بحثاً عن ملاذ آمن، هرباً من تصاعد وتيرة الاشتباكات المسلحة التي تفتك بالمنطقة.
وتواجه الأسر النازحة، لا سيما الأمهات والأطفال، أوضاعاً معيشية كارثية؛ حيث يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية ومقومات الحياة الضرورية، وسط تحذيرات من تفاقم المعاناة الإنسانية في ظل غياب المساعدات الكافية.
طوابير الجوع في مراكز الإيواء
تتكدس أعداد كبيرة من النازحين في مدينة الأبيض، التي تحولت إلى وجهة رئيسية للفارين من مناطق النزاع. وتظهر المشاهد الميدانية معاناة المدنيين الذين يصطفون في طوابير طويلة للحصول على حصص غذائية محدودة، في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات لاستيعاب مئات الآلاف من الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل.
وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن الوضع الإنساني في الولاية يتجه نحو المزيد من التعقيد، مع استمرار تدفق الأسر التي فقدت كل ما تملك، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات عاجلة لتأمين ممرات إنسانية وتوفير الغذاء والدواء للمتضررين.


