حروب المياه في 2026: سلاح الدمار الصامت يهدد الأمن العالمي

حروب المياه في 2026: سلاح الدمار الصامت يهدد الأمن

تشهد الصراعات المرتبطة بالمياه تصاعداً حاداً في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر أسبوع المياه العالمي في العاصمة السويدية ستوكهولم تحت شعار المياه من أجل الناس والتقدم. وتدق الأرقام الصادرة عن معهد المحيط الهادئ ناقوس الخطر، حيث سجل عام 2024 رقماً قياسياً بلغ 420 صراعاً مائياً، بزيادة قدرها 78 بالمئة مقارنة بعام 2022، مما يعكس تفاقم أزمات الأمن المائي عالمياً نتيجة الحروب والنزاعات.

دوافع النزاعات المائية

يصنف الخبراء النزاعات المائية وفقاً لطبيعة الدور الذي تلعبه المياه في الصراع:

  • المياه كضحية (Casualty): حيث تتعرض البنية التحتية كالسدود ومحطات التحلية للتدمير، وقد شكلت هذه الحوادث 55 بالمئة من صراعات عام 2024.
  • المياه كسبب للنزاع (Trigger): حيث يشتعل العنف نتيجة ندرة الموارد أو عدم المساواة في الوصول إليها، وهو ما يمثل 28 بالمئة من النزاعات.
  • المياه كسلاح (Weapon): وهو الاستخدام المتعمد للمياه كوسيلة ضغط عبر قطع الإمدادات أو التلوث أو الفيضانات، وهي ممارسة أقل تكراراً لكنها الأكثر خطورة.

بؤر التهديد المائي في 2026

فلسطين

في قطاع غزة، دمرت العمليات العسكرية نحو 90 بالمئة من مرافق المياه والصرف الصحي، مما ترك 90 بالمئة من الأسر في حالة انعدام أمن مائي حاد. وفي الضفة الغربية، أدت هجمات المستوطنين وعمليات الهدم إلى تعطيل إمدادات المياه عن آلاف الفلسطينيين.

Because
أطفال في غزة يضطرون لتحمل مسؤولية جمع المياه في ظل استمرار الحرب [Abdelhakim Abu Riash/Al Jazeera]

السودان

تسبب الصراع المستمر منذ أبريل 2023 في تدمير شبكات توزيع المياه ومحطات المعالجة، خاصة في دارفور، مما أدى إلى تفشي الكوليرا وارتفاع مخاطر المجاعة التي تهدد الملايين.

Sudanese
طفل سوداني يجمع المياه في تشاد التي تستضيف أكثر من 900 ألف لاجئ فارين من الصراع [Dan Kitwood/Getty Images]

إيران

أدت الضربات الجوية إلى تضرر محطات التحلية والخزانات في ظروف جفاف حادة، حيث وصلت مستويات المياه في بعض الخزانات إلى أقل من 3 بالمئة، مما يهدد الأمن المائي لملايين السكان.

Iran
خريطة توضيحية للعجز المائي في إيران [Al Jazeera]

منطقة الخليج

كشفت النزاعات الإقليمية هشاشة الاعتماد الكلي على محطات تحلية المياه، التي توفر أكثر من 90 بالمئة من احتياجات دول مثل الكويت وقطر والبحرين، حيث أدت بعض الأضرار المحدودة خلال العمليات العسكرية إلى تسليط الضوء على ضرورة حماية هذه البنية الحيوية.

Gulf
توضيح لاعتماد دول الخليج على التحلية [Al Jazeera]

أوكرانيا

تستمر الحرب في تقويض الأمن المائي لأكثر من 12.7 مليون شخص، حيث أدت الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة إلى تعطيل أنظمة ضخ المياه والتدفئة، بالإضافة إلى تداعيات كارثة سد كاخوفكا التي لا تزال آثارها ممتدة.

Kakhovka
آثار تدمير سد كاخوفكا [Al Jazeera]
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص