أعلنت الحكومة الإندونيسية عن تعزيز جهودها الميدانية لمكافحة حرائق الغابات المشتعلة في جزيرة بورنيو، وذلك عبر إرسال 1500 جندي إضافي للمشاركة في عمليات الإخماد والسيطرة على النيران التي تسببت في انتشار سحب كثيفة من الدخان غطت مساحات واسعة.
تفاقم الأزمة المناخية
تشير التقديرات الحكومية إلى أن الحرائق قد أتت حتى الآن على ما لا يقل عن 200 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة العاصمة جاكرتا. وتأتي هذه الكارثة البيئية في ظل ظروف جفاف قاسية ناتجة عن ظاهرة إل نينيو المناخية.
وفي هذا السياق، صرح سكرتير مجلس الوزراء الإندونيسي، تيدي إندرا ويدجايا، بأن الرئيس برابوو سوبيانتي قد أصدر توجيهات فورية لزيادة القوات، موضحاً: سيتم جلب ثلاثة كتائب إضافية من القوات المسلحة الوطنية الإندونيسية، أي ما يعادل 1500 فرد تقريباً، من خارج مقاطعة كاليمنتان للبدء في المهام فوراً.
الفيديو المرفقاستراتيجية الاحتواء
إلى جانب القوات البرية، عززت السلطات عملياتها بإرسال ست مروحيات مخصصة لعمليات قصف المياه من الجو. وقد تفقد الرئيس برابوو سوبيانتي المنطقة في مقاطعة كاليمنتان الوسطى، مؤكداً أن الأولوية القصوى حالياً هي وقف انتشار بؤر النيران.
وقد أدت سحب الدخان الكثيفة إلى دفع السلطات المحلية في بورنيو – التي تعد موطناً للغابات الاستوائية والمزارع الواسعة – إلى حث السكان على ارتداء الأقنعة وتجنب الأنشطة الخارجية. كما امتد تأثير الدخان إلى الجانب الماليزي من الجزيرة، حيث سجلت ست مناطق في ولاية ساراواك مستويات غير صحية لجودة الهواء.
وتجدر الإشارة إلى أن مساحة الأراضي المتضررة هذا العام تعد أكبر مما كانت عليه خلال مواسم إل نينيو في عامي 2019 و2023، لكنها لم تصل بعد إلى مستويات عام 2015 التي شهدت واحدة من أقوى موجات الظاهرة المناخية التي تسبب اضطراباً في أنماط الرياح والأمطار وتزيد من حدة الجفاف عالمياً.


