تعهدت قيادة حزب حركة إنصاف الباكستاني بالتصعيد القضائي ضد الحكومة، وذلك على خلفية نقل رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان إلى معهد باكستان للعلوم الطبية الحكومي لإجراء فحوصات طبية، قبل إعادته مجدداً إلى السجن.
وأعلن مسؤولون في الحزب، اليوم السبت، عن تقديم التماس قانوني يتهم الحكومة بـ ازدراء المحكمة، مؤكدين أن السلطات خالفت الأوامر القضائية التي نصت على نقل خان إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج، وليس إلى مرفق حكومي.
انتهاك للأوامر القضائية
اعتبر الفريق القانوني للحزب هذا الإجراء انتهاكاً صريحاً للقرارات الصادرة عن المحكمة العليا، مطالبين باتخاذ إجراءات قانونية فورية ضد رئيس الوزراء ووزيري العدل والإعلام، إلى جانب المسؤولين الحكوميين المتورطين في القرار. كما شدد الحزب على ضرورة تنفيذ أمر المحكمة بنقل خان إلى المستشفى الخاص المخصص لعلاجه.
وأكد الحزب أن السلطات منعت طبيبه الشخصي من معاينته، وهو ما يمثل خرقاً لقرار الهيئة القضائية الثلاثية التي قضت ببقائه تحت الإشراف الطبي حتى منتصف سبتمبر/أيلول الجاري.
موقف الحكومة ومخاطر التصعيد
في المقابل، بررت الحكومة الخطوة بدواعي المخاطر الأمنية، حيث صرح وزير الإعلام عطا الله تارار بأن الإجراء جاء لضمان السلامة، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التوتر إلى تأجيج الشارع وتجدد الاحتجاجات في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الحكومة الباكستانية صراحة معارضتها لقرار المحكمة العليا، مؤكدة على لسان وزير القانون والعدل أعظم نذير تارر أن الحكومة ستطعن في القرار، معتبرة إياه مخالفاً للإطار القانوني الصارم.
خلفية الأزمة
يُذكر أن عمران خان (73 عاماً) تولى رئاسة الوزراء في الفترة ما بين 2018 و2022، وهو يقبع في السجن منذ عام 2023 على خلفية قضايا فساد ينفي صحتها. وقد أدى اعتقاله السابق إلى موجة احتجاجات واسعة تخللتها أعمال عنف واقتحام لمنشآت عسكرية، ما يثير القلق حالياً من أن يؤدي نقله القسري إلى السجن مجدداً إلى إشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية في أنحاء باكستان.


