استجابة للضغوط الشعبية والبرلمانية.. رئيس بوليفيا يقيل وزير الاقتصاد

استجابة للضغوط الشعبية والبرلمانية.. رئيس بوليفيا

أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز عن إقالة وزير الاقتصاد خوسيه غابرييل إسبينوزا من منصبه، وذلك في خطوة مفاجئة جاءت عقب تصويت البرلمان لصالح سحب الثقة من الوزير، في محاولة من الحكومة لاحتواء الغضب الشعبي المتصاعد تجاه الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد.

وقد نُشر القرار في الجريدة الرسمية للبلاد، حيث تم تعيين أوسكار ماريو جاستينيانو بينتو وزيراً للاقتصاد بصفة مؤقتة، دون تحديد جدول زمني لتعيين بديل دائم. ويُنظر إلى هذا التغيير الوزاري كونه تنازلاً سياسياً من إدارة باز اليمينية التي تواجه تحديات جمة في ظل أزمة تكاليف المعيشة.

خلفية الأزمة

جاء قرار الإقالة بعد أن فشل الوزير السابق في المثول أمام الهيئة التشريعية للإجابة على تساؤلات حول الوضع الاقتصادي المتردي، مما دفع البرلمان لتصويت حاسم بسحب الثقة منه. ورغم محاولات الحكومة الأولية لمقاومة هذا القرار، إلا أن الرئيس باز قرر أخيراً الرضوخ للمطالب الدستورية لتجنب المزيد من الصدام مع المؤسسة التشريعية.

تعاني بوليفيا منذ سنوات من اضطرابات سياسية واقتصادية متلاحقة. فقد شهدت البلاد تراجعاً حاداً في إنتاج الغاز الطبيعي، وهو المورد الرئيسي للعملة الصعبة، نتيجة سوء الإدارة ونقص الاستثمارات. ونتيجة لذلك، يعيش أكثر من 37% من السكان تحت خط الفقر الوطني وفقاً لإحصائيات عام 2024.

تحديات الإدارة الحالية

يأتي هذا التعديل في لحظة حرجة، حيث يسعى الرئيس باز للحصول على دعم برلماني لإقرار سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. وفي حين رحبت المعارضة بإقالة الوزير كبادرة تواضع وامتثال للدستور، لا تزال الحكومة تواجه ضغوطاً من أنصار الرئيس السابق إيفو موراليس الذين يقودون معارضة شرسة ضد إجراءات التقشف.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات القضائية كانت قد أصدرت مذكرات اعتقال بحق الرئيس السابق موراليس بتهم تتعلق بالتحريض على انتفاضة مسلحة وقضايا جنائية أخرى، فيما يصف موراليس هذه الإجراءات بأنها ملاحقة سياسية تهدف لصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي تعيشها البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص