ريدلي سكوت يعود للخيال العلمي بفيلم نجوم الكلب: صراع الإنسانية في عالم ما بعد الوباء

ريدلي سكوت يعود للخيال العلمي بفيلم نجوم الكلب:

احتفل المخرج البريطاني الشهير ريدلي سكوت بالعرض العالمي الأول لفيلمه الجديد نجوم الكلب (The Dog Stars) في لندن، معلناً عودته إلى أجواء الخيال العلمي بعد غياب دام نحو 9 أعوام، منذ فيلم فضائي: كوفينانت. ويقدم سكوت في عمله الجديد رؤية مغايرة لنهاية العالم، حيث يبتعد عن وحوش الفضاء والموتى الأحياء، ليضع المشاهد أمام رحلة وجودية لمجموعة من الناجين من وباء مدمر.

أقيم العرض في دار أوديون لوكس بميدان ليستر بحضور سكوت وطاقم العمل، الذي يضم جاكوب إلوردي، مارغريت كوالي، جوش برولين، غاي بيرس، وبنديكت وونغ. وشهدت السجادة الحمراء حضوراً لافتاً للكلب راك جاسبر، الذي يشارك في بطولة الفيلم، في لقطة تعكس جوهر العلاقة الإنسانية التي يركز عليها العمل.

ملصق
ملصق فيلم نجوم الكلب (المصدر: آي إم دي بي)

عالم ما بعد الوباء: بين غريزة النجاة والرحمة

تدور أحداث الفيلم في مستقبل أعقب وباءً قضى على معظم سكان الأرض. يجسد جاكوب إلوردي شخصية هيغ، الذي يعيش في مطار مهجور بولاية كولورادو برفقة كلبه ورجل عسكري سابق يدعى بانغلي (جوش برولين). وبينما يتبنى بانغلي نهجاً عسكرياً متشدداً لحماية المستوطنة، يواصل هيغ التمسك بالأمل والبحث عن حياة تتجاوز حدود العزلة، مستخدماً طائرته القديمة للتحليق فوق المنطقة.

تتغير موازين القوى عندما يلتقط هيغ إشارة إذاعية غامضة تدفعه للمخاطرة بالخروج من عزلته، ليواجه واقعاً جديداً يطرح تساؤلات حول معنى الثقة والإنسانية في عالم لم يعد فيه الوباء هو الخطر الوحيد، بل البشر أنفسهم.

مارغريت
مارغريت كوالي في مشهد من فيلم نجوم الكلب

رؤية إخراجية تتجاوز القوالب النمطية

أكد ريدلي سكوت، البالغ من العمر 88 عاماً، أنه تعامل مع سيناريو مارك إل. سميث بصورة غريزية، موضحاً أنه تعمد تجنب القوالب المتكررة لأفلام نهاية العالم التي تعتمد على الموتى الأحياء. وأشار سكوت إلى أن الأمل هو العنصر الأساسي الذي أراد منحه للحكاية، رغم قسوة العالم الذي يحيط بالشخصيات.

من جانبه، أوضح مؤلف الرواية الأصلية، بيتر هيلر، أن الفيلم نجح في الحفاظ على جوهر الكتاب، الذي يتمحور حول ضرورة بقاء القلب مفتوحاً والاستعداد للمخاطرة من أجل الآخرين، مشيداً بقدرة سكوت على تحويل النص الأدبي إلى تجربة بصرية عميقة.

كواليس الإنتاج وتحديات التصوير

شهدت عملية الإنتاج تغييرات في طاقم العمل، حيث انتقلت البطولة إلى جاكوب إلوردي مطلع عام 2025. وقد انطلق التصوير في إيطاليا لتمثيل أجواء كولورادو، حيث اعتمد سكوت على المواقع الطبيعية الواسعة لتعزيز الشعور بالوحدة والاتساع. وأشار إلوردي إلى أن العمل مع الكلب راك جاسبر تطلب جهوداً تدريبية مكثفة، مؤكداً أن الفيلم يمنحه مساحة درامية تعتمد على الصمت والحزن بقدر ما تعتمد على الحركة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص