بشار الأسد في مصيدة قانونية من صنعه: هل يمهد مرسومه الرئاسي لتسليمه؟

بشار الأسد في مصيدة قانونية من صنعه: هل يمهد مرس

مفارقة قانونية: حين يرتد القانون على صاحبه

كشفت المعطيات القانونية الأخيرة عن مفارقة غير مسبوقة في مسار رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، بعد صدور حكم قضائي غيابي بإعدامه. وتطرح هذه التطورات تساؤلات حادة حول إمكانية استجابة موسكو لمطالب تسليمه؛ استناداً إلى معاهدة قانونية كان الأسد نفسه قد وقعها وصادق عليها.

ففي 29 يونيو/حزيران 2022، وقعت سوريا وروسيا معاهدة لتسليم المطلوبين والملاحقين قضائياً في سان بطرسبرغ، وأتبعها الأسد بإصدار القانون رقم 33 في أكتوبر/تشرين الأول 2022 ليمنحها الصفة التنفيذية والنافذة. هذا المسار القانوني الذي هندسه النظام لتثبيت سلطته، تحول اليوم إلى مصيدة قد تُستخدم ضده في ظل المتغيرات السياسية الراهنة.

كواليس الفيتو الرئاسي الأمريكي

في سياق متصل، كشفت تقارير عن محاولات إسرائيلية حثيثة لشن ضربة عسكرية استباقية داخل سوريا، كانت تستهدف مواقع مرتبطة بالنفوذ التركي والرئيس السوري أحمد الشرع. إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدخل بشكل مباشر فارضاً فيتو شخصياً لمنع هذه الضربة، مدفوعاً بإشاداته العلنية المتكررة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان واصفاً إياه بـالقائد العظيم.

تناقضات واشنطن: الأمن القومي أم حماية المصالح؟

تشهد الساحة الأمريكية جدلاً واسعاً حول ازدواجية المعايير في قرارات الإدارة الحالية، حيث فرض ترمب رسوماً جمركية وصلت إلى 100% على الطائرات المسيّرة (الدرون) الصينية بدعوى حماية الأمن القومي. في المقابل، تشير تقارير استقصائية إلى استفادة شركات أمريكية مرتبطة بنجل الرئيس، دونالد ترمب جونيور، وشقيقه إريك من هذا القرار، مما أدى لقفزة في أسهمها بنسبة 24%.

وتتزامن هذه القيود مع قرار وزارة التجارة الأمريكية بتخفيف قيود تصدير المسيّرات المدنية الأمريكية إلى الخارج، في سياسة وُصفت بأنها إغلاق للباب أمام المنافسين وفتح للمصالح الخاصة. كما أثارت تصريحات ترمب بشأن رغبته في إعلان مضيق هرمز أرضاً أمريكية قلقاً دولياً، رغم محاولات البيت الأبيض احتواء الموقف بوصفها مجرد مزحة.

أزمات داخلية في صفوف القوات الأمريكية

على صعيد آخر، ترصد التقارير تدهوراً حاداً في الحالة النفسية والمعيشية للبحارة على متن حاملة الطائرات أبراهام لينكون، التي ترابط في المنطقة منذ أكثر من 200 يوم. وتتضمن التقارير شكاوى من نقص الغذاء وأعطال في المرافق الأساسية، وسط تزايد حالات الاكتئاب، في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية انتقادات داخلية بسبب طلب ميزانية ضخمة لتنظيم احتفالات في البيت الأبيض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص