تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستضافة حدث رياضي غير مسبوق، حيث تتحول أجزاء من قلب المدينة على مدار يومين إلى حلبة سباق احترافية لاستقبال النسخة الأولى من سباق فريدوم 250 (Freedom 250 Grand Prix). يأتي هذا السباق ضمن سلسلة من الفعاليات الكبرى التي أقرها الرئيس دونالد ترامب احتفالاً بالذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من الطابع الاحتفالي للحدث، إلا أنه واجه انتقادات واسعة تتعلق بتعطيل الحياة اليومية في العاصمة، بالإضافة إلى تساؤلات حول علاقة الإدارة الأمريكية بالجهة الراعية للسباق، شركة بينسكي للنقل.
أهداف السباق وسياق تنظيمه
في يناير الماضي، أصدر الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بإقامة هذا السباق كجزء من احتفالات اليوبيل الـ 250 للبلاد. وقد أكد ترامب في تصريحاته أن الحدث سيكون فريداً من نوعه وغير مسبوق في تاريخ سباقات السيارات العالمية.
تحديات لوجستية وتأثيرات تاريخية
يبلغ طول مسار السباق المؤقت 2.7 كيلومتر، ويمر عبر مناطق استراتيجية منها ناشونال مول، مما وضع المنظمين في مواجهة مباشرة مع خبراء الحفاظ على التراث. ونظراً لقرب الحلبة من مبانٍ تاريخية تضم وثائق دستورية وأعمالاً فنية نادرة، اتخذت المعرض الوطني للفنون إجراءات احترازية بتغليف النوافذ ووضع حواجز حماية حول المقتنيات الخارجية، تحسباً للاهتزازات الناتجة عن سرعات السيارات التي قد تصل إلى 321 كم/ساعة.
تكلفة السباق والجدل المالي
تُقدر تكلفة السباق بحوالي 35 مليون دولار، وأكد بود دينكر، رئيس شركة بينسكي ورئيس السباق، أن الشركة ستتحمل الجزء الأكبر من التكاليف، بينما ستغطي المدينة نفقات محدودة تتعلق بصيانة الشوارع وإعادة تأهيلها. ومع ذلك، أثارت قائمة الرعاة جدلاً إضافياً، حيث تضم شركات لها عقود حكومية ومشاريع مرتبطة بسياسات الإدارة الحالية، مما دفع مراقبين للتحذير من تداخل الأجندة السياسية مع الفعاليات الرياضية.
تأثيرات على حركة المرور والطيران
تسبب التحضير للسباق في ازدحامات مرورية خانقة نتيجة إغلاق طرق رئيسية في واشنطن. كما أعلنت إدارة الطيران الفيدرالية عن تعليق الرحلات الجوية في مطار رونالد ريغان الوطني لمدة ثلاث ساعات يوم الأحد، لإفساح المجال للعروض الجوية المصاحبة للسباق.
حضور جماهيري وتوقعات سياسية
تم توزيع 100 ألف تذكرة دخول عام مجانية، في حين تراوحت أسعار التذاكر المتميزة في نادي الأبطال حول 5000 دولار، ووصلت أسعار الأجنحة الفاخرة إلى أكثر من 250 ألف دولار. وفي ظل ترقب حضور الرئيس ترامب، تتصاعد المخاوف من أن يتحول الحدث إلى منصة سياسية، وهو ما عبر عنه بعض السائقين المشاركين الذين أبدوا تحفظهم على تسييس الرياضة.


