تصاعد التوتر الميداني وتداعياته الاقتصادية
تشهد المدن الأوكرانية موجة غير مسبوقة من الهجمات الصاروخية الروسية، وسط غياب منظومات باتريوت الدفاعية، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في أعداد الضحايا المدنيين. وفي المقابل، تشن أوكرانيا حملة هجمات بعيدة المدى استهدفت البنية التحتية للطاقة واللوجستيات الروسية، مما يضع الاقتصاد الروسي تحت ضغوط متزايدة.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، سجل شهر يوليو الماضي حصيلة دامية بلغت 437 قتيلاً وأكثر من 2600 جريح، وهي أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
استراتيجية أوكرانيا: ضرب العمق الاقتصادي
نجحت القوات الأوكرانية منذ يونيو الماضي في تعطيل خطوط الإمداد الروسية، بما في ذلك تدمير مئات السفن ومحطات الكهرباء ومنشآت الغاز. كما امتدت الضربات لتشمل مراكز تصنيع الصواريخ والمجمعات اللوجستية، مثل استهداف مركز بروجرس للفضاء ومخازن سلسلة وايلدبيريز التجارية، مما أثر بشكل مباشر على قدرة موسكو التمويلية والتقنية.

أزمة الوقود والاضطرابات الاجتماعية
أدت الهجمات الأوكرانية على المصافي النفطية الروسية إلى نقص حاد في إمدادات الوقود، حيث تشير التقارير إلى أن نسبة ضئيلة من محطات الوقود في روسيا تعمل بكامل طاقتها، مما دفع السلطات للاستعانة بالشرطة لتنظيم الطوابير ومنع الصدامات بين السائقين.
تحذيرات من انهيار اجتماعي
في تطور لافت، حذر أندري كليبش، كبير الاقتصاديين في بنك فنيش إيكونوم بنك، من أن الخسائر الناجمة عن الضربات العسكرية الأوكرانية تشكل عائقاً كبيراً أمام النمو الاقتصادي، متوقعاً حدوث أزمة اجتماعية في روسيا. وقد أدت هذه التصريحات إلى إقالته من منصبه فوراً، في وقت يقر فيه الرئيس فلاديمير بوتين بوجود أضرار اقتصادية تتطلب دعماً مالياً حكومياً استثنائياً.



