أزمة المستشفى تتفاقم: حزب عمران خان يتهم السلطات الباكستانية بتحدي أمر المحكمة العليا

أزمة المستشفى تتفاقم: حزب عمران خان يتهم السلطات

تصاعدت حدة التوتر السياسي في باكستان بعد اتهام حزب حركة الإنصاف (PTI) للسلطات الحكومية بتعمد عرقلة تنفيذ أمر قضائي صادر عن المحكمة العليا، يقضي بنقل رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان من سجن أديالا إلى مستشفى شيفا الدولي لتلقي العلاج.

وكانت المحكمة قد أصدرت قراراً يوم الثلاثاء الماضي يقضي بنقل خان (73 عاماً) -الذي يقضي عقوبة الحبس منذ 3 سنوات على خلفية قضايا يصفها حزبه بأنها مسيسة- إلى المستشفى الخاص قبل منتصف ليل الخميس، للبقاء تحت الرعاية الطبية حتى موعد الجلسة المقبلة في 16 سبتمبر.

ليلة من الغموض والارتباك

بدلاً من نقله إلى المستشفى المخصص، قضى خان ساعات قليلة في معهد باكستان للعلوم الطبية (PIMS) قبل إعادته إلى زنزانته في الخامسة من فجر الجمعة، دون أن تطأ قدماه مستشفى شيفا. ووصفت عائلة خان وطبيبه الشخصي، فيصل سلطان، ما حدث بأنه عملية تضليل متعمدة من قبل السلطات.

Police
قوات الأمن تغلق الطرق المؤدية إلى مستشفى شيفا الدولي في إسلام آباد بعد صدور أمر المحكمة بنقل عمران خان

وأكد فيصل سلطان أنه نُقل إلى مستشفى شيفا وانتظر لثلاث ساعات وسط تأكيدات من المسؤولين بقرب وصول خان، ليُفاجأ في النهاية بإبلاغه بأن خان لن يأتي، ليُعاد سلطان أدراجه دون رؤية مريضه. من جانبها، وصفت أخت خان، عزما خانوم، التي تمكنت من رؤيته في مستشفى (PIMS)، الفحص الطبي الذي خضع له شقيقها بأنه شكلي وغير كافٍ، مشيرة إلى غياب الفحوصات الأساسية وتجاهل الأطباء لتاريخه المرضي.

تبريرات الحكومة وردود الفعل

من جانبه، برر وزير الإعلام، عطا الله تارار، تحويل مسار النقل إلى معهد (PIMS) بـ الوضع الأمني الذي خلقه أنصار الحزب حول مستشفى شيفا. وهو ما نفاه حزب حركة الإنصاف جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن الحزب أصدر تعليمات لأنصاره بالابتعاد عن محيط المستشفى لتجنب أي ذريعة أمنية.

People
محيط مستشفى شيفا الدولي وسط حالة من الترقب الأمني

ووصف قياديو الحزب، بمن فيهم ذو الفقار بخاري، ما جرى بأنه انتهاك صارخ لأوامر المحكمة العليا ومسرحية هزلية. وأعلن الحزب عزمه تقديم التماس بتهمة ازدراء المحكمة ضد المسؤولين عن تنفيذ القرار، معتبرين أن عزل خان لمدة 10 أشهر دون رعاية طبية كافية أو وسائل اتصال يمثل ممارسة قمعية غير مسبوقة.

يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الحزب انقساماً داخلياً حول الخطاب السياسي تجاه المؤسسة العسكرية، حيث يشدد خان من سجنه على رفض أي تواصل مع المؤسسة، بينما تثير تصريحات بعض قياداته حول إمكانية التهدئة جدلاً واسعاً داخل أروقة الحزب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص