أحيت بلدة زملكا في ريف دمشق، مساء الخميس، الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام في 21 أغسطس/آب 2013، في هجوم استهدف الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بغاز السارين، مخلفاً نحو 1400 ضحية.
وشهدت بلدة زملكا فعاليات شعبية واسعة، حيث رصد مراسلنا صدح تكبيرات المساجد، وعلى رأسها مسجد التقوى، في أرجاء المنطقة إحياءً لذكرى الضحايا. كما جاب الأهالي شوارع البلدة وتجمعوا في عدة نقاط لتوثيق اللحظات المأساوية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة السوريين.
من مساجد زملكا.. التكبيرات تصدح في سماء الغوطة الشرقية إحياء لذكرى مجزرة الكيماوي#خاص pic.twitter.com/2VafCLcBIc
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 21, 2026
وتوافد مئات السوريين من مختلف المحافظات إلى بلدة زملكا يوم الجمعة للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى، وسط استعدادات في مدن وبلدات أخرى في الغوطتين الشرقية والغربية لتنظيم وقفات مماثلة تأكيداً على التمسك بحق العدالة.
ضمن فعالية حديث السوريين الخامس.. مشاركون من مختلف المحافظات يتوافدون إلى بلدة زملكا في ريف دمشق لإحياء الذكرى 13 لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام المخلوع#أخبار pic.twitter.com/2VafCLcBIc
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 21, 2026
مواقف رسمية وحقوقية
وفي سياق متصل، أكد محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، أن المجزرة تُعد من أبشع الهجمات الكيميائية في تاريخ الثورة السورية، حيث أسفرت عن استشهاد أكثر من 1410 أشخاص، بينهم نحو 200 طفل وامرأة، مشدداً على أن أرواح الضحايا أمانة لا تُنسى.
من جانبه، شدد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، على أن إحياء الذكرى يتجاوز استذكار الضحايا إلى تجديد الالتزام بمساءلة المتورطين. وقال عبر منصة إكس: الحقيقة حق للضحايا، والمحاسبة مسؤولية، وعدم الإفلات من العقاب أساس لعدالةٍ تمنع تكرار الجرائم.
بدوره، اعتبر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن مرور 13 عاماً على الجريمة التي استُخدم فيها غاز السارين لا يقلل من أولوية تحقيق العدالة، مؤكداً أن محاسبة النظام وأركانه والمتورطين في هذه الانتهاكات تظل هدفاً ثابتاً لا حياد عنه.


