أصدرت محكمة بريستول كراون حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات وشهرين بحق المدعو جوزيف جيبسون (35 عاماً)، بعد إدانته بسلسلة من جرائم الاحتيال المالي التي استهدفت أربعة ضحايا، وسلبهم مبالغ طائلة وصلت إلى 68 ألف جنيه إسترليني عبر نسج قصص كاذبة ومعقدة.
تفاصيل الخداع الممنهج
بدأت الجرائم بين يوليو 2020 وأكتوبر 2021، حيث استخدم جيبسون منصات التعارف مثل تندر للإيقاع بضحاياه. وتضمنت قائمة أكاذيبه ادعاء إصابته بمرض السرطان، والخدمة في القوات الخاصة، وامتلاك يخوت وسيارات فاخرة، بل وزعم أن ثروته تصل إلى 400 مليون جنيه إسترليني، وذلك لإقناع ضحاياه بتحويل الأموال إليه تحت ذرائع مختلفة.
ضحايا محطمون ومستنزفون
وصفت هيئة المحكمة جيبسون بأنه محتال محض، مشيرة إلى أن أفعاله تسببت في تدمير حياة ضحاياه نفسياً ومادياً. ومن بين الحالات الصادمة:
- سيدة أعمال من ديفون: خسرت أكثر من 5,200 جنيه إسترليني، وانتهى بها المطاف برصيد بنكي لا يتجاوز 93 بنساً فقط.
- ضحية ثانية: أقنعها بإرسال 10,000 جنيه إسترليني بدعوى استثمارها، ثم ابتزها بـ 4,000 جنيه إسترليني إضافية كقرض لعلاجه المزعوم من السرطان.
- ضحايا آخرون: شملت قائمة الضحايا قريباً للسيدة الثانية، وقبطان يخوت متقاعداً أقنعه بصفقات وهمية لبيع برامج أسلحة للحكومة الأمريكية.
مراوغة مستمرة أمام العدالة
لم تتوقف أكاذيب جيبسون عند الضحايا، بل حاول تضليل المحكمة أيضاً؛ حيث ادعى في وقت سابق امتلاكه 40,000 جنيه إسترليني لتعويض المتضررين، لكنه عاد واعترف بعجزه عن توفير أكثر من 15,000 جنيه إسترليني. وعلق القاضي على ذلك قائلاً: لقد حاولت خداع هذه المحكمة بإيهامنا بامتلاك أموال لا تملكها.
من جانبها، أكدت جيني ويليامز، المحققة في شرطة أفون وسومرست، أن جيبسون رجل متلاعب بنى شبكة واسعة من الأكاذيب، تاركاً خلفه ضحايا يعانون من ديون طائلة وفقدان للثقة، مما يجعل عملية إعادة بناء حياتهم مهمة شاقة للغاية. ومن المقرر عقد جلسة استماع إضافية في مارس المقبل ضمن قانون عائدات الجريمة لاسترداد أصوله ومحاولة تعويض الضحايا.


