أعلنت جو بويديل، الرئيسة التنفيذية لسلسلة فنادق ترافل لودج (Travelodge)، استقالتها من منصبها، وذلك في أعقاب موجة من الانتقادات الحادة التي واجهتها الشركة بسبب إدارتها لواقعة اعتداء جنسي داخل أحد فنادقها.
تأتي هذه الاستقالة بعد ضغوط متزايدة ارتبطت بحادثة وقعت في فندق الشركة بمدينة ميدنهيد في بيركشاير في ديسمبر 2022، حيث تمكن رجل من الحصول على بطاقة دخول لغرفة ضحية، وهو الحادث الذي انتهى بإدانة المعتدي كيران سميث والحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف في فبراير الماضي.
انتقادات واسعة وتدخل حكومي
واجهت بويديل، التي تولت إدارة السلسلة منذ مايو 2022، انتقادات لاذعة بسبب تعاملها مع ملف سلامة الضيوف. وقد تفاقمت الأزمة بعد أن ألغت اجتماعاً كان مقرراً مع عدد من البرلمانيين، مما دفع رئيس الوزراء آنذاك، السير كير ستارمر، إلى مطالبتها بـ التفاعل بجدية مع الحكومة بشأن معايير السلامة والأمن.
كما أعربت ضحية الاعتداء عن استيائها الشديد من البطء الشديد في معالجة قضيتها، مشيرة إلى غياب المساءلة داخل أروقة إدارة ترافل لودج.
إجراءات تصحيحية
من جانبها، أعلنت ترافل لودج أن المدير المالي للشركة، راي رايدي، قد تولى منصب الرئيس التنفيذي بالإنابة. وأكدت الشركة أنها عملت على تحسين إجراءات السلامة فور وقوع الحادث، مشددة على التزامها بتعزيز أمن الضيوف عبر خطوات عملية، شملت:
- تحديث أنظمة الدخول إلى الغرف في أكثر من 600 فندق تابع للسلسلة.
- إلزامية الحصول على إذن صريح من الضيف قبل إصدار أي مفتاح إضافي أو بديل للغرفة.
- تطبيق سياسة صارمة بعدم تأكيد وجود أي ضيف لأطراف ثالثة.
- تزويد كافة الأبواب التي تعمل بنظام البطاقات بأقفال أمان إضافية (deadbolts).
- تنفيذ برنامج تدريبي مكثف للموظفين بإشراف خبراء متخصصين في مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.
وفي أول تصريح له بعد توليه المنصب، قال راي رايدي: نحن نركز بشكل كامل على سلامة ورفاهية ضيوفنا، وسنواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز أعمالنا، مع الالتزام بالتعاون البنّاء مع الحكومة وقطاع الضيافة لضمان أعلى معايير الأمان.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة أجرت مراجعة مستقلة بقيادة بول غراني كيه سي، بينما لا تزال التحقيقات الداخلية جارية لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.


