إيران: تشريع برلماني جديد يشدد الرقابة على التواصل الخارجي وسط مخاوف من تقييد الحريات

إيران: تشريع برلماني جديد يشدد الرقابة على التواص

أقر البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه التيار المتشدد، الخطوط العريضة لمشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى ما أسماه مكافحة التسلل الأجنبي، مع تركيز مكثف على قطاعات الأكاديميا، والإعلام، والمجال الثقافي.

ملامح مشروع القانون

يأتي هذا التحرك التشريعي ضمن مساعٍ لتعزيز الأمن القومي، حيث يفرض القانون قيوداً واسعة على التواصل مع الجهات الأجنبية. وبحسب المسودة المكونة من 33 مادة، فإن الأنشطة الخاضعة للرقابة تشمل:

  • النشر والعمل الإعلامي والإنتاج الفني.
  • التعاون العلمي، والمنح الدراسية، وتبادل الإحصائيات والبيانات.
  • الاستشارات القانونية، وتقديم الخدمات، وتبادل الأموال والبضائع.

ويقسم القانون الدول إلى ثلاث فئات بناءً على درجة الرقابة المطلوبة، ومن المتوقع إدراج الولايات المتحدة وإسرائيل في الفئة الأعلى. كما يلزم القانون المنظمات غير الحكومية والأحزاب بتسجيل أي تمويل أو عقود خارجية، مع فرض عقوبات قد تصل إلى السجن لمنظمي الورش أو الدورات المدعومة من الخارج.

قيود إعلامية وثقافية

يفرض التشريع الجديد قيوداً صارمة على العمل الإعلامي، حيث يلزم أي تعاون مع وسائل إعلام أجنبية بالتسجيل والحصول على إذن مسبق. كما يمنع إجراء مقابلات مع وسائل إعلام تعتبرها طهران معادية، مع عقوبات تصل إلى السجن لسنوات. وفي الجانب الثقافي، قد تواجه الأعمال الفنية والسينمائية والكتب التي تنتقد القواعد الدينية أو تصور إيران بشكل سلبي عقوبات تشمل الغرامات والمنع المهني الدائم.

معارضة حكومية وانقسام في الآراء

أعربت الحكومة الإيرانية عن معارضتها الصريحة لمشروع القانون. وفي هذا السياق، حذر مجيد أنصاري، نائب الرئيس للشؤون القانونية، من أن القانون سيفرض قيوداً خطيرة على العمل العلمي، ويعيق تواصل الأكاديميين مع نظرائهم الدوليين، مما قد يسرع من وتيرة هجرة العقول.

وعلى الصعيد الإعلامي، تباينت ردود الفعل؛ فبينما انتقدت صحف إصلاحية القانون ووصفته بأنه قانون ضد التواصل، دافعت عنه صحف متشددة واعتبرته قراراً ثورياً ضرورياً لحماية البلاد.

تأثيرات محتملة على المجتمع

أثار المشروع مخاوف واسعة في الأوساط الأكاديمية والطلابية. وأشار خبراء قانونيون إلى أن بنود القانون تتناقض مع الحقوق الأساسية للمواطنين وقد تؤدي إلى حالة من الاضطراب بدلاً من النظام. كما شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً، حيث عبر الإيرانيون عن قلقهم من التوسع في الرقابة الأمنية التي قد تطال حتى الأبحاث العلمية الروتينية، وسط مخاوف من أن يفتح القانون الباب أمام ملاحقات أمنية واسعة النطاق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص