أعلن رانديب ساراي، وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية، خلال زيارة رسمية إلى بيروت، عن إطلاق حزمة مساعدات إنسانية جديدة للبنان بقيمة 50 مليون دولار، وذلك لدعم العائلات المتضررة من النزاع القائم. وفي تصريح لافت، جدد ساراي إدانة بلاده لما وصفه بـ الاجتياح غير القانوني للأراضي اللبنانية، مؤكداً على ضرورة احترام سيادة الدولة اللبنانية.
وأكد ساراي خلال جولته التي شملت مراكز إيواء للنازحين واللاجئين السوريين، أن التزام كندا تجاه لبنان هو التزام طويل الأمد، مشدداً على أن بيروت يجب أن تحكم فضاءها الخاص. وأشار الوزير إلى أن إجمالي المساعدات الكندية للبنان خلال العام الجاري تجاوزت 50 مليون دولار، لتنضم إلى نحو 575 مليون دولار قدمتها كندا للبنان على مدار العقد الماضي.
لقاءات رسمية ومسارات الحل
وعلى هامش الزيارة، التقى ساراي بالرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي، حيث تركزت المباحثات حول سبل استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتنفيذ إصلاحات هيكلية لمكافحة الفساد. يأتي هذا في وقت لا تزال فيه السلطات الإسرائيلية ترفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية مشترطة نزع سلاح حزب الله.
الوضع الميداني وتحديات السيادة
تشير التقديرات الأممية إلى أن النزاع الحالي أدى إلى مقتل أكثر من 4000 شخص ونزوح حوالي 360 ألف آخرين، وسط دمار واسع لحق بالبنية التحتية. ورغم التوصل إلى اتفاق إطار بوساطة أمريكية في يونيو الماضي تضمن إنشاء مناطق تجريبية لتسليم السيطرة من القوات الإسرائيلية إلى الجيش اللبناني، إلا أن العقبات لا تزال تعترض هذا المسار؛ حيث اتهم الجيش اللبناني إسرائيل في يوليو الماضي بعرقلة جهود استعادة السيطرة الأمنية في الجنوب.


