في خطوة دبلوماسية حملت طابع السخرية السياسية، ردت القنصلية الإيرانية في حيدر آباد بالهند على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن مؤخراً عن اعتزامه ضم مضيق هرمز إلى السيادة الأمريكية.
ونشرت البعثة الدبلوماسية الإيرانية خريطة للولايات المتحدة تظهر ولاية كاليفورنيا مُظللة بوضوح، ومُذيلة بعبارة: أرض جديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إشارة مضادة لتهديدات الإدارة الأمريكية.
دلالات التوقيت والمكان
ورغم الطابع التهكمي للمنشور، إلا أن اختيار كاليفورنيا لم يكن عشوائياً؛ إذ تُعد الولاية موطناً لأكبر جالية إيرانية في الولايات المتحدة وفقاً لبيانات معهد سياسات الهجرة. وتتركز هذه الجالية بشكل خاص في مدينة لوس أنجلوس، التي يطلق عليها الإيرانيون المقيمون هناك اسم طهرانجلس (دمجاً بين طهران ولوس أنجلوس).
موقف الجالية الإيرانية في الخارج
يأتي هذا التراشق الكلامي في ظل حالة من الانقسام الحاد في آراء الجالية الإيرانية بالخارج تجاه التوترات الحالية والسياسة الأمريكية تجاه طهران. وتتراوح مواقفهم بين فريق يرى في الضغوط الأمريكية فرصة لإحداث تغيير سياسي في الداخل الإيراني، وفريق آخر يبدي تخوفاً عميقاً من أن تؤدي هذه المواجهات إلى نتائج عكسية تزيد من معاناة الشعب الإيراني وتدخل المنطقة في نفق مظلم.


