وجهت منظمة العفو الدولية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن ما وصفته بـ موجة متواصلة من الاعتداءات التي تستهدف حقوق النساء والفتيات في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، وذلك بالتزامن مع انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي للسكان في مدينة مونتيفيديو بأوروغواي.
توافق مونتيفيديو تحت الاختبار
يسعى المؤتمر الإقليمي للسكان والتنمية، الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى تقييم ومتابعة توافق مونتيفيديو؛ وهو أحد أهم الأطر الإقليمية المعنية بضمان حقوق الفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك النساء، الأطفال، المراهقون، كبار السن، المهاجرون، الشعوب الأصلية، والأشخاص ذوو الإعاقة.
مطالبات بـ خارطة طريق لا وعود
وفي هذا السياق، أكدت آنا بيكر، مديرة قسم الأمريكتين في منظمة العفو الدولية، على ضرورة أن يتجاوز المؤتمر مجرد إطلاق الوعود، ليتحول إلى خارطة طريق فعلية لحماية حقوق الإنسان، مشددة على الحاجة الملحة لوضع آليات حقيقية للمساءلة.
تحديات حقوقية متصاعدة
رصدت المنظمة في تقريرها تراجعاً مقلقاً في السياسات العامة الضامنة للحقوق الجنسية والإنجابية، مشيرة إلى عدة نقاط جوهرية:
- معاناة المهاجرات: تواجه النساء المهاجرات عوائق مضاعفة في الوصول إلى خدمات الصحة الأمومية والجنسية نتيجة التمييز المرتبط بأصولهن أو وضعهن القانوني.
- خطاب التحريض: تشهد المنطقة تصاعداً في الخطاب الذي يسعى إلى تشويه سمعة الإبلاغ عن العنف القائم على النوع الاجتماعي وتجريمه.
- تفكيك المؤسسات: حذرت المنظمة من محاولات تفكيك المؤسسات المعنية بحماية حقوق المرأة أو تقليص تمويلها أو إخضاعها لهيئات لا تملك الصلاحية الكافية.
وختمت العفو الدولية دعوتها للمشاركين في المؤتمر بضرورة جعل العدالة بين الجنسين أولوية قصوى للدول، مع تعزيز التقدم المؤسسي لضمان حماية حقوق النساء والفتيات والمراهقات في المنطقة.


