دعت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا ذوي الضحايا والمتضررين إلى المبادرة بتقديم شهاداتهم والادعاء رسمياً ضد اللواء السابق في مخابرات النظام، إبراهيم حويجة، أمام الدوائر القضائية المتخصصة، وذلك بعد أن أصبح قيد التوقيف وبعهدة القضاء.
وأوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، رديف مصطفى، أن توقيف حويجة يأتي في إطار ملاحقة المتورطين في جرائم جسيمة، تشمل جرائم إبادة، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب. وأكد مصطفى أن هذه المحاكم أُنشئت خصيصاً لضمان تحقيق العدالة، وكشف الحقائق، وجبر الضرر الذي لحق بالضحايا خلال العقود الماضية.
المسيرة الأمنية لحويجة
يُصنف إبراهيم حويجة كأحد أبرز الرموز الأمنية للنظام السابق، حيث تصاعد نفوذه في أروقة السلطة عقب انقلاب عام 1970. وفي عام 1987، تولى رئاسة إدارة المخابرات الجوية، وظل في هذا المنصب الحساس حتى عام 2002، حيث اتسمت فترة إدارته بقبضة أمنية مشددة.
وترتبط مسيرة حويجة الأمنية بسلسلة من الانتهاكات الجسيمة، أبرزها الدور المباشر للمخابرات الجوية في قمع انتفاضة حماة عام 1982، بالإضافة إلى اتهامات بالتخطيط لاغتيالات سياسية طالت شخصيات معارضة داخل سوريا وخارجها، من بينها اغتيال كمال جنبلاط عام 1977.
يُذكر أن عملية اعتقال حويجة تمت في 6 مارس/آذار 2025 في منطقة جبلة بريف اللاذقية، وذلك ضمن حملة واسعة لملاحقة رموز وأركان النظام المخلوع التي أعقبت التغيرات السياسية في ديسمبر/كانون الأول 2024.


