بعد انهيار التفاهمات.. محلل لـسلام نيوز: واشنطن وطهران في لعبة عض أصابع ومخاطر الحرب تتصاعد

بعد انهيار التفاهمات.. محلل لـسلام نيوز: واشنطن

مع انقضاء مهلة التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما أمام واقع جيوسياسي معقد وضغوط متزايدة، وسط تحذيرات من الانزلاق نحو ما يوصف بـالحرب الأبدية.

وفي هذا السياق، يرى علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، أن المشهد الراهن بين واشنطن وطهران بات أشبه بـلعبة عض الأصابع، مشدداً على أن المخاطر المترتبة على هذا الصراع تختلف جذرياً في أبعادها لكل من الطرفين.

استراتيجية الضغط ومسار الدبلوماسية

أوضح واعظ أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال استراتيجيتها الحالية إلى إخضاع إيران وتحميلها التداعيات الاقتصادية المترتبة على ذلك، في حين تنظر طهران إلى أي تراجع أو استسلام كونه تهديداً وجودياً لنظامها.

وأضاف المحلل: مهما كان الثمن، فمن المستبعد للغاية أن يرضخوا أو يستسلموا، لأنهم يعتقدون أن ذلك سيعني نهاية النظام.

مذكرة تفاهم هشة

وحول فرص الحل الدبلوماسي، أشار واعظ إلى أن الدبلوماسية بين الطرفين لم تمت، لكنها في حالة يرثى لها. وانتقد المذكرة التي تم التوصل إليها سابقاً، واصفاً إياها بأنها لم تتجاوز صفحة ونصف، ولم تعالج أياً من نقاط الخلاف الجوهرية.

وتابع قائلاً: إذا لم تصمد تلك المذكرة لأكثر من أسبوعين ولم يتمكن الطرفان من العودة إليها، فهذا يعني أن الدبلوماسية لن تثمر عن نتائج، وهذه هي الصيغة الفعلية للحرب الأبدية.

تصلب المواقف

خلص واعظ إلى أن نهج الضغوط الاقتصادية الذي تتبعه واشنطن ليس استراتيجية جديدة، مؤكداً أن الاستمرار في هذا المسار لن يؤدي إلى نتيجة مختلفة عما سبق، بل سيؤدي ببساطة إلى تصلب الموقف الإيراني.

يذكر أن مذكرة التفاهم المشار إليها انهارت بعد فترة وجيزة من توقيعها في 17 يونيو/حزيران، تزامناً مع اشتعال الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، مما أدى إلى تجدد الضربات العسكرية وتفاقم التوترات في المنطقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص