تراجع إعصار لالا من الفئة الأولى إلى عاصفة مدارية بعد مروره جنوب ولاية هاواي الأمريكية، إلا أن السلطات حذرت من أن العاصفة لا تزال تحمل رياحاً عاتية وفيضانات مفاجئة تهدد المناطق الساحلية.
تحذيرات من فيضانات تاريخية
كان المركز الوطني للأعاصير (NHC) قد أصدر تحذيراً استثنائياً لـ الجزيرة الكبيرة (Big Island)، التي لم تشهد وصول إعصار مباشر إلى سواحلها منذ 155 عاماً. ومع تحرك العاصفة غرباً نحو جزر ماوي وأواهو وكاواي، تسببت الأمواج العالية والرياح الشديدة في أضرار مادية ملموسة، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى تورم الأنهار واحتمالية حدوث انهيارات طينية خطيرة، مع توقعات بوصول منسوب الأمطار إلى 90 سنتيمتراً في بعض المناطق المرتفعة.
خسائر في البنية التحتية
أدت الظروف الجوية القاسية إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 130 ألف مشترك، فيما أفادت شركة هاواي إلكتريك بأن الفيضانات والأشجار المتساقطة تعيق جهود إصلاح الشبكات. وأكد حاكم الولاية، جوش غرين، أن ثلاثة مستشفيات اضطرت للتحول إلى الاعتماد على مولدات الطاقة الاحتياطية لضمان استمرار خدماتها.
تأثيرات ميدانية
سجلت السلطات حالة وفاة واحدة على الأقل في حادث سير بمنطقة ساوث بوينت في الجزيرة الكبيرة، كما تسببت الرياح في اقتلاع أسقف 19 منزلاً. ونقلت وكالات الأنباء عن سكان محليين وصفهم للأوضاع بالمروعة، حيث تسببت العواصف في اهتزاز المنازل بفعل الهبات القوية المتلاحقة.
ولا تزال تحذيرات العاصفة المدارية سارية المفعول لكل من ماوي، مولوكاي، لاناي، كاهولوي، أواهو، كاواي ونيهاو، وسط مخاوف من أن تساهم الرياح القوية في تأجيج حرائق الغابات في ظل الظروف المناخية المتقلبة التي تشهدها الولاية.


