اختراق علمي روسي: ابتكار طريقة منخفضة التكلفة لإنتاج خلايا القلب من النخاع العظمي

اختراق علمي روسي: ابتكار طريقة منخفضة التكلفة لإنت

نجح فريق من العلماء الروس في تطوير تقنية واعدة لإنتاج خلايا شبيهة بخلايا عضلة القلب باستخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من نخاع العظم، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة في مجال الطب التجديدي لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية.

تحويل مسار الخلايا الجذعية

اعتمد الباحثون في دراستهم، التي نُشرت في مجلة Biomedicine، على الخلايا الجذعية الوسيطة التي يتم استخلاصها من نخاع العظم الأحمر للمرضى أثناء خضوعهم لعمليات القلب المفتوح. وتتميز هذه الخلايا بقدرتها الطبيعية على التحول إلى أنسجة عظمية أو غضروفية أو دهنية، لكن الدراسة أثبتت إمكانية توجيهها نحو المسار القلبي.

آلية العمل والتناغم الخلوي

قام العلماء بعزل الخلايا الجذعية ووضعها في وسط استزراع يحتوي على خلايا عضلة قلب فعلية. وأظهرت النتائج تطوراً لافتاً في سلوك هذه الخلايا، حيث بدأت في محاكاة خصائص خلايا القلب من خلال تذبذبات الكالسيوم.

تعد هذه التذبذبات حيوية لعمل عضلة القلب، حيث يؤدي الارتفاع الدوري في تركيز أيونات الكالسيوم إلى انقباض الخلية، بينما يؤدي انخفاضه إلى ارتخائها. وعندما بدأت الخلايا الجذعية في إطلاق موجات الكالسيوم بالتزامن مع خلايا عضلة القلب، دلّ ذلك على بدء عملها بتناسق وظيفي يشبه النسيج القلبي الطبيعي.

أهمية الابتكار للطب التجديدي

يُعد الطب التجديدي أحد أكثر المجالات الطبية تقدماً، حيث يسعى لاستبدال الأنسجة التالفة بخلايا سليمة. وعلى الرغم من وجود طرق تقليدية تعتمد على الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات (iPSC)، إلا أنها غالباً ما تكون معقدة ومكلفة للغاية.

ويرى الباحثون أن هذه الطريقة الجديدة توفر بديلاً أكثر كفاءة وأقل تكلفة، مما يعزز من فرص استخدامها مستقبلاً كأداة علاجية لإصلاح الأنسجة القلبية المتضررة، أو كنموذج بحثي متطور لدراسة أمراض القلب وفهم آلياتها بشكل أدق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص