أعلنت وزارة الصحة اللبنانية والوكالة الوطنية للإعلام عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات جوية إسرائيلية استهدفت قريتين في جنوب لبنان، في تصعيد ميداني يأتي رغم اتفاق الإطار المعلن عنه في 26 يونيو الماضي.
تفاصيل الغارات
استهدفت الغارة الأولى منزلاً على أطراف قرية أنصار في وقت مبكر من صباح السبت، مما أسفر عن مقتل أربعة بالغين وثلاثة أطفال. وفي سياق متصل، تركزت غارة ثانية على قرية دير الزهراني، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح.
مواقف وتطورات ميدانية
وعلى صعيد التحركات العسكرية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية قصفت صباح السبت تلة علي الطاهر الاستراتيجية التي تشرف على أجزاء من مدينة النبطية جنوبي البلاد. من جانبها، بررت إسرائيل هذه العمليات بأنها جاءت رداً على استهداف جنودها في المنطقة، مؤكدة استمرارها في إزالة التهديدات.
من جانبه، دان رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، هذه الضربات، مؤكداً أن الضحايا ليسوا أهدافاً عسكرية، وأن الغارات تهدف إلى ترهيب المدنيين في منازلهم. وشدد سلام على أن أمن الشعب اللبناني وحقه في الحياة على أرضه ليسا محلاً للتفاوض أو المساومة، داعياً الجانب الإسرائيلي إلى وقف هذا التصعيد فوراً.
السياق العام
تعد هذه الحادثة من بين الأكثر دموية في المنطقة منذ الإعلان عن إطار اتفاق التهدئة، الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله، وهو الاتفاق الذي لا يزال يواجه تحديات جمة في ظل رفض حزب الله للمفاوضات المباشرة واستمرار العمليات العسكرية اليومية. وتشير الإحصائيات إلى مقتل أكثر من 4000 شخص جراء الضربات الإسرائيلية في لبنان منذ بدء الحرب في 2 مارس، مقابل مقتل حوالي 40 جندياً وثلاثة مدنيين على الجانب الإسرائيلي.


