سيباستيان كو يحذر: لا تمنحوا السياسيين مقعد القيادة في الرياضة العالمية

سيباستيان كو يحذر: لا تمنحوا السياسيين مقعد القياد

شدد سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، على ضرورة وضع حدود فاصلة بين العمل السياسي والقرارات الرياضية، مؤكداً أن التوازن المطلوب يكمن في إبقاء السياسيين على متن الحافلة، ولكن بعيداً عن مقعد القيادة.

جاءت تصريحات كو في سياق حديثه عن التحديات التي تواجه تنظيم أولمبياد لوس أنجلوس 2028، مؤكداً أن التدخلات السياسية في الشؤون الرياضية باتت تشكل ضغوطاً متزايدة على الهيئات الدولية، ومشيراً إلى أن مرونة المؤسسات الرياضية في قول لا للضغوط السياسية هي الضمانة الوحيدة لنزاهة المنافسات.

العلاقة مع الحكومات: ضرورة تقنية لا سياسية

استند كو إلى خبرته السابقة في إدارة أولمبياد لندن 2012، موضحاً أن العمل الرياضي يتطلب علاقات عمل جيدة مع الحكومات والوزارات المعنية كالدفاع والخزانة، لكنه فرق بوضوح بين التنسيق اللوجستي وبين محاولات التأثير على القرارات الرياضية الفنية.

وقال كو: لقد نجحت في لندن في تحقيق هذا التوازن، لكن السماح للمسؤولين السياسيين بالتدخل في القرارات الرياضية هو أمر خطير للغاية.

الاستثمار الخاص: سلاح ذو حدين

وفيما يتعلق بالتوجه نحو الاستثمار الخاص في الرياضة، أشار كو إلى أن هذا المسار بات واقعاً تفرضه الحاجة لتعزيز الإيرادات، مؤكداً أن العديد من الاتحادات الرياضية تدرس حالياً شراكات مع صناديق سيادية أو شركات استثمارية خاصة.

وأضاف: عندما نتحدث عن الاستثمار الخاص، يجب التأكد من وجود حوكمة دقيقة، ورقابة، وشفافية تامة تضمن فهم الجميع لأهداف هذه الشراكات وكيفية تنفيذها. هذا هو المعيار الحاسم.

النزاهة الرياضية فوق الاعتبارات السياسية

وفي ملف منفصل، أكد كو عزمه الدفاع عن قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى باستمرار حظر الرياضيين الروس، رغم التوجهات الدولية المخالفة من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.

وأوضح كو موقفه قائلاً: سأكون حاضراً في محكمة التحكيم الرياضية (CAS) للدفاع عن موقفنا. الأمر بالنسبة لنا لا يتعلق بالسياسة أو جوازات السفر، بل يتعلق بنزاهة المنافسة. هذه هي القاعدة التي نبني عليها قراراتنا، وسنستمر في فعل ما نراه في مصلحة رياضتنا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص