خرج أندرو جولياني، المدير التنفيذي السابق لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم 2026، عن صمته ليدافع بشراسة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، في ظل تصاعد حدة الانتقادات الموجهة للأخير.
جولياني، نجل عمدة نيويورك السابق ومحامي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد في تصريحات لصحيفة ذا أثليتيك أن إنفانتينو نجح في الارتقاء بالفيفا إلى مستوى جديد كلياً، معتبراً أن حالة الغضب تجاهه نابعة من الغيرة تجاه الإنجازات التي حققها.
وفي هجوم حاد على المطالبين بإقالة رئيس الفيفا، قال جولياني: أي شخص يطالب بإقالة إنفانتينو يحتاج إلى فحص عقلي، مشيراً إلى أن الحملة ضد رئيس الاتحاد الدولي تحمل طابعاً سياسياً مألوفاً، وتابع قائلاً: لقد رأيت هذا من قبل. رأيته عندما استهدفوا الرئيس ترمب من منظور سياسي، ورأيته عندما استهدفوا أشخاصاً آخرين.
اتساع دائرة المعارضة لإنفانتينو
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أروقة الفيفا انقساماً حاداً، حيث انضم الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم مؤخراً إلى قائمة المنظمات التي سحبت دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو، وذلك على خلفية تراجع شعبيته دولياً، لا سيما بعد خطته المتعلقة ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
الاتحاد النيوزيلندي لكرة القدم يسحب دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو لرئاسة الاتحاد الدولي، ويطالب بمراجعة مستقلة لأزمة بيع الحقوق التجارية، لتتسع بذلك دائرة عزلته بعد مطالبات مماثلة من اتحادات قارية أخرى بمراجعة إدارته. pic.twitter.com/sP5tq8lend
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) August 14, 2026
وتواجه قيادة إنفانتينو رفضاً متزايداً من جهات دولية وازنة، على رأسها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي، بالإضافة إلى اتحادات وطنية مثل إنجلترا وويلز وجمهورية أيرلندا، التي أعلنت صراحة عدم نيتها دعم ترشحه لولاية جديدة.
وعلى الجانب المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم الاتحاد الأفريقي واتحاد أمريكا الجنوبية، في انتظار الحسم خلال مؤتمر الفيفا المقرر في مارس المقبل، وسط دعم سياسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي حذر من أن إقالة رئيس الفيفا ستكون خطأ فادحاً.


