أعلنت مؤسسة ليبراتوم عن تكريم المخرجة اللبنانية نادين لبكي بجائزة الرواد لهذا العام، وذلك بالتزامن مع فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي. يأتي هذا التكريم تقديراً لمسيرة لبكي الفنية الحافلة، التي نجحت من خلالها في نقل قصص إنسانية واقعية من لبنان والشرق الأوسط إلى منصات السينما العالمية.
سينما تلامس القضايا الإنسانية
استطاعت لبكي أن ترسخ حضورها كواحدة من أبرز الأصوات السينمائية العربية، بفضل قدرتها الفريدة على الجمع بين الدقة في رصد الواقع والحرفية العالية في بناء الحكاية. وتتناول أعمالها قضايا اجتماعية شائكة كالنزوح، والفقر، والصراع، مقدمة إياها من منظور أصحابها بعيداً عن المعالجة العاطفية المفرطة.
ومن أبرز محطات مسيرتها فيلم سكر بنات (Caramel) الذي أطلقها عام 2007، وصولاً إلى فيلم وهلأ لوين؟ (2011)، وفيلم كفرناحوم (2018) الذي نال جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي، وحقق ترشيحاً تاريخياً لجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي، مما جعلها أول مخرجة عربية تحقق هذا الإنجاز.
احتفاء عالمي بالإبداع
إلى جانب تكريم نادين لبكي، منحت مؤسسة ليبراتوم جوائزها للرواد لعام 2026 لكل من الفنانة الصربية مارينا أبراموفيتش والمخرج الأمريكي لي دانيالز، وذلك ضمن الدورة الافتتاحية لفعالية ليبراتوم للفن والسينما التي تقام في فينيسيا يومي 6 و7 سبتمبر/ أيلول المقبل، احتفالاً بمرور 25 عاماً على تأسيس المؤسسة.
وأوضحت المؤسسة أن اختيار الفائزين جاء احتفاءً بأعمالهم التي تحدت القواعد السائدة ودفعت حدود التعبير الفني، مع التأكيد على دورهم في تسليط الضوء على الكرامة الإنسانية وقضايا المجتمعات المهمشة.


