أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا قراراً قضائياً حاسماً يقضي ببقاء غلين رازيل خلف القضبان، مانعةً بذلك الإفراج المشروط عنه، وذلك على خلفية رفضه المستمر الكشف عن مكان دفن جثة زوجته التي أدين بقتلها قبل أكثر من عقدين.
خلفية القضية
أدين غلين رازيل في نوفمبر 2003 بقتل زوجته ليندا رازيل، وهي أم لأربعة أطفال، اختفت في عام 2002 أثناء توجهها إلى عملها في كلية سويندون بويلتشاير، وذلك في وقت كانت تمر فيه إجراءات طلاقهما. وعلى الرغم من صدور حكم بالسجن المؤبد بحد أدنى 16 عاماً، إلا أن مكان جثة الضحية ظل لغزاً محيراً حتى يومنا هذا.
صراع قانوني
على الرغم من رفض مجلس الإفراج المشروط لطلبات رازيل ثلاث مرات منذ عام 2019، إلا أنه اتخذ قراراً مثيراً للجدل في أبريل الماضي بالسماح بالإفراج عنه. دفع هذا القرار وزارة العدل البريطانية إلى إحالة القضية للمحكمة العليا، مؤكدة أن الإفراج عنه يقوض ثقة الجمهور في النظام القضائي، خاصة في ظل استمرار الجاني في التكتم على مكان الرفات.
استندت المحكمة في قرارها إلى روح قانون هيلين، الذي سُمي تيمناً بـ هيلين ماكورت التي قُتلت عام 1988 دون أن يكشف قاتلها عن مكان جثتها. يفرض هذا القانون على اللجان القضائية الأخذ بعين الاعتبار رفض المدانين الكشف عن أماكن ضحاياهم عند النظر في طلبات الإفراج.
موقف العائلة
عبر غريغ وورال، شريك الضحية، عن ارتياحه للقرار، مؤكداً أن رازيل لا يزال يمارس سيطرة قهرية حتى بعد وفاتها. وفي بيان مؤثر، قالت ابنة القاتل، كاثرين رازيل: والدي يشكل خطراً، ولدى النساء كل الحق في الشعور بعدم الأمان إذا تم إطلاق سراحه.
وأضافت كاثرين في شهادتها: لقد وصفته لجنة الإفراج المشروط بأنه يمارس النفاق والقسوة باستمراره في الإنكار، ولم يقم بأي عمل تأهيلي حقيقي، ومع ذلك قرروا إطلاق سراحه! نحن نتساءل عن جدوى قانون هيلين إذا كان هذا هو تطبيقه العملي.
يُذكر أن رازيل نفى ارتكابه للجريمة طوال فترة محاكمته، إلا أن الأدلة الجنائية، بما فيها آثار دماء الضحية التي وُجدت في سيارة استعارها، كانت كفيلة بإدانته. ورغم قضائه السنوات التسع الأخيرة في سجن مفتوح، إلا أن القضاء البريطاني قرر اليوم إغلاق ملف الإفراج عنه، معتبراً إياه لا يزال يشكل خطراً على المجتمع.


