كشفت وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل عملية احتيال دولية استمرت لأكثر من أربع سنوات، بطلها مضيف طيران كندي سابق تمكن من السفر مئات المرات مجاناً على متن ثلاث شركات طيران أمريكية بعد انتحاله صفة طيار.
دالاس بوكورنيك، البالغ من العمر 34 عاماً والمقيم في تورونتو، استغل خبرته السابقة في قطاع الطيران لتنفيذ مخططه بين يناير/كانون الثاني 2020 وأكتوبر/تشرين الأول 2024، مستخدماً بطاقة تعريف مزورة منسوبة لشركة طيران كندية كان يعمل لديها سابقاً.
بطاقة مزورة ومزايا غير مستحقة
استخدم بوكورنيك البطاقة المزورة للحصول على امتيازات السفر المخصصة للطواقم الجوية، بما في ذلك تذاكر السفر المجانية. وفي حالات عديدة، نجح في حجز المقعد الإضافي داخل قمرة القيادة، المعروف باسم جامب سيت (Jump seat)، وهو مقعد مخصص حصراً للطيارين أو أفراد الطواقم المؤهلين أثناء تنقلاتهم.

نهاية الرحلة في بنما
انتهت رحلات بوكورنيك في أكتوبر/تشرين الأول 2024، عندما أثار ارتباك المتمثل في هويته شكوك أحد موظفي شركات الطيران، الذي قام بالتقاط صورة لبطاقته وإرسالها للتحقق منها. بعد تأكيد جهة عمله السابقة أن البطاقة مزورة، تم إيقافه في بنما وترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بالذنب أمام محكمة اتحادية في هاواي.

ثغرات أمنية في قطاع الطيران
أثارت هذه القضية نقاشاً واسعاً حول الإجراءات الأمنية في المطارات. وأشار خبراء إلى أن معرفة بوكورنيك الدقيقة بأنظمة السفر المخصصة للطواقم ساعدته في تجاوز الرقابة، محذرين من الاعتماد الكلي على الزي الرسمي أو البطاقات التعريفية دون تدقيق إلكتروني صارم، خاصة مع سهولة الحصول على أزياء الطيران عبر الإنترنت.
يواجه بوكورنيك الآن عقوبة قد تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً بتهمة الاحتيال الإلكتروني، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تبلغ 250 ألف دولار، مع التزامه بدفع تعويضات كاملة لشركات الطيران الثلاث التي تضررّت من عمليات احتياله.


