أجرى وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، وضعه خلاله في صورة أبرز جوانب اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي أُبرمت مؤخراً بين السعودية وتركيا وباكستان.
وأوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن الاتصال، الذي جرى يوم الإثنين، استهدف توضيح أهداف الاتفاقية الرامية إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي والمساهمة في استقرار الأمن الإقليمي. من جانبه، أعرب الوزير الإيراني عن تقديره لهذه الخطوة التنسيقية التي تهدف إلى إيضاح بنود الاتفاقية.
ما هي اتفاقية مكة؟
تعد اتفاقية مكة للدفاع المشترك تحالفاً استراتيجياً بين الدول الثلاث، حيث تنص في جوهرها على أن أي هجوم يستهدف إحدى الدول الموقعة يُعتبر بمثابة هجوم على الدول الأخرى كافة، في صيغة مشابهة لاتفاقيات الدفاع الجماعي الدولية مثل حلف الناتو.
وفي سياق متصل، علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على التوقيع، مشيراً إلى أن التحرك يعكس تغيراً في إدراك دول المنطقة تجاه قضايا الأمن، مؤكداً أن الأمن ليس سلعة قابلة للشراء، وأن هناك توجهاً متزايداً للاعتماد على القدرات الذاتية والإقليمية بدلاً من الرهان على الضمانات الخارجية التي تقدمها الولايات المتحدة.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية بارزة، حيث تسعى الدول الموقعة على الاتفاقية إلى توحيد جهودها الدفاعية لمواجهة التهديدات المشتركة وتعزيز سيادتها الإقليمية.


