بدأت في لاس فيغاس فصول محاكمة تاريخية طال انتظارها، حيث يمثل دوان كيفي دي ديفيس، البالغ من العمر 63 عاماً، أمام القضاء بتهمة تدبير عملية اغتيال مغني الراب الشهير توباك شاكور التي وقعت عام 1996، في قضية ظلت لسنوات طويلة واحدة من أكثر الألغاز غموضاً في تاريخ الموسيقى.
تفاصيل الاتهام والمحاكمة
يواجه ديفيس تهمة القتل باستخدام سلاح فتاك بقصد تعزيز أو دعم أو مساعدة عصابة إجرامية. وتجري وقائع المحاكمة في محكمة مقاطعة كلارك برئاسة القاضية كارلي كيرني، حيث بدأت الإجراءات باختيار هيئة المحلفين، وسط توقعات بأن تستمر المحاكمة لمدة شهر.
وقد حضر أفراد من عائلة شاكور الجلسة الأولى، معبرين عن أملهم في تحقيق العدالة. وفي هذا السياق، صرح كيندريك ليسان، ابن عم توباك، قائلاً: أي شخص كانت له أي علاقة بعملية القتل وأي شخص دبرها، وأي شخص كانت له أي يد فيها، يجب أن يُسجن.
ليلة الاغتيال: كيف وقع الحادث؟
في 7 سبتمبر 1996، كان شاكور يستقل سيارة بي إم دبليو سوداء برفقة ماريون شوغ نايت، متوجهين إلى نادٍ ليلي. وفي لحظات خاطفة، توقفت سيارة كاديلاك بيضاء بجوارهما وفتح مسلحون النار، مما أدى لإصابة شاكور بجروح قاتلة توفي على إثرها بعد ستة أيام.
تحديات العدالة وهل سيُكشف القاتل؟
لا يتهم الادعاء ديفيس بأنه هو من ضغط على الزناد، بل تركز القضية على دوره كمدبر للعملية ومزود للسلاح. وقد استندت السلطات في اتهاماتها إلى اعترافات ديفيس العلنية ومذكراته التي حملت عنوان Compton Street Legends، حيث أقر فيها بدوره في الحادث.
وتشير المعطيات إلى أن المشتبه به الرئيسي في إطلاق النار كان أورلاندو بيبي لين أندرسون، ابن شقيقة ديفيس، الذي قُتل في تبادل لإطلاق نار بين عصابات بعد عامين من اغتيال توباك، كما توفي بقية المتواجدين في السيارة آنذاك، مما يجعل المحاكمة الحالية محاولة قانونية لمحاسبة العقل المدبر في ظل غياب منفذي الاغتيال المباشرين.


