تتجه الأنظار اليوم الأربعاء نحو التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وسط تضارب في التصريحات بين واشنطن التي تعول على إعلان اختراق في المحادثات، وطهران التي تنفي وجود أي تفاوض مباشر وتؤكد حصر مباحثاتها مع سلطنة عمان.
مؤشرات التهدئة والمسار الأمريكي
أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤلاً بقرب فتح مضيق هرمز، واصفاً المناقشات الجارية بـالجيدة للغاية، ومعرباً عن أمله في تجنب التصعيد العسكري. من جانبه، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق اليوم الأربعاء، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو ضمان حرية المرور لضمان استقرار أسواق الطاقة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو وجود تقدم ملموس في المحادثات، بينما اتخذت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت نبرة أكثر حزماً، مشددة على أن الضغوط الأمريكية وضعت إيران في موقف يتطلب منها الموافقة على الاتفاق لتجنب تبعات أشد.
الرؤية الإيرانية: سيادة ومسارات بديلة
على الضفة المقابلة، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحاً أن الحوار يقتصر على مسار ثنائي مع مسقط. وأشار بقائي إلى أن طهران تسعى لترتيب مسار مقبول يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ المصالح الوطنية، بعيداً عن المسارات التقليدية التي كانت تثير التوترات.
وتشير تقارير إلى أن الاتفاق قيد البحث يتضمن ترتيباً مؤقتاً لمدة 60 يوماً، يقضي بتنظيم حركة السفن عبر مسارات شمالية وجنوبية، مع التزام الأطراف بإزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط خلال 30 يوماً، دون فرض رسوم عبور إضافية في هذه المرحلة.
جهود الوساطة القطرية
في إطار المساعي الدبلوماسية، تلقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس ترمب، ناقشا خلاله سبل خفض التصعيد. وأشاد الجانب الأمريكي بالدور القطري في تقريب وجهات النظر، بينما أكد الجانب القطري على أهمية التزام جميع الأطراف بمذكرات التفاهم المبرمة لضمان استقرار الملاحة الدولية.
مواقف بانتظار المصادقة
رغم التفاؤل الدبلوماسي، تشير المصادر إلى أن الاتفاق -من حيث المبدأ- ما زال ينتظر المصادقة النهائية من القيادة العليا في طهران والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتراقب الأسواق العالمية باهتمام نتائج هذه المباحثات، حيث يُنظر إلى فتح المضيق كخطوة جوهرية لإنهاء حالة الشلل التي أصابت حركة الملاحة العالمية منذ اندلاع التوترات مطلع العام الجاري.


