شهدت حديقة حيوان تاما في العاصمة اليابانية طوكيو حادثة مأساوية إثر نفوق ثلاث لبؤات خلال أيام قليلة، وسط تقديرات طبية ترجح أن ضربات الشمس الناجمة عن موجة الحر القاسية التي تضرب شرق آسيا كانت السبب المباشر وراء وفاتهن.
وأعلنت المتحدثة باسم الحديقة نفوق اللبؤة موغي (3 سنوات) يوم الثلاثاء الماضي، تلتها اللبؤة إيتشيغو (11 عاماً) يوم الجمعة، ثم اللبؤة لوينا (15 عاماً) يوم الأحد. وأكدت المتحدثة أن الأطباء البيطريين يرجحون أن تكون الحرارة المرتفعة هي السبب، مشيرة إلى أن الرطوبة العالية في اليابان تزيد من وطأة الحرارة مقارنة بالمناخ الجاف في الموائل الطبيعية للأسود في أفريقيا.
تداعيات مناخية قاسية في شرق آسيا
لا تقتصر الأزمة على الحياة البرية، حيث تعاني منطقة شرق آسيا من درجات حرارة غير مسبوقة. ففي اليابان، استقبلت المستشفيات نحو 18,600 شخص خلال الفترة ما بين 20 و26 يوليو، سجلت منها 45 حالة وفاة فور وصولهم للمراكز الطبية، في ظل تسجيل درجات حرارة لامست الـ 40 درجة مئوية، وهو ما وصفته السلطات بـ الأيام شديدة الحرارة.
وفي سياق متصل، دفعت موجة الحر القياسية في كوريا الجنوبية السلطات إلى إعلان حالة الكارثة الوطنية. ووجه الرئيس الكوري الجنوبي بتكثيف الدعم للمتضررين ومراجعة أنظمة الطاقة لمواجهة الطلب المتزايد على التكييف.
وأفادت هيئة مكافحة الأمراض في كوريا الجنوبية بارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى 19 حالة، مع تسجيل أكثر من 2,000 إصابة بأمراض مرتبطة بالإجهاد الحراري منذ منتصف مايو الماضي. كما سجلت مدينة يانغسان الكورية درجة حرارة بلغت 42.5 درجة مئوية، وهي الأعلى منذ 122 عاماً من الرصد الجوي.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية جعل موجات الحر أكثر تكراراً وشدة وطولاً، مما يضع الأنظمة البيئية والخدمات العامة في تحديات وجودية غير مسبوقة.


