تقرير برلماني أمريكي يكشف تواطؤ مصارف كبرى في تسهيل أنشطة جيفري إبستين

تقرير برلماني أمريكي يكشف تواطؤ مصارف كبرى في تسهي

كشف تقرير حديث أصدره السيناتور رون وايدن، العضو البارز في لجنة المالية بمجلس الشيوخ الأمريكي، عن أدلة تدين تورط بنوك كبرى في وول ستريت بتجاهل متعمد للأنشطة غير القانونية للممول الراحل جيفري إبستين، مما أتاح له حرية التصرف في مبالغ مالية ضخمة استخدمها في استدراج ضحاياه ونقلهن ضمن شبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها.

وأشار التقرير إلى أن سجلات البنوك والوثائق القضائية تظهر نمطاً صادماً من قبل أكبر المؤسسات المالية في البلاد، التي فضلت الحفاظ على عميل ثري على حساب الالتزام بالقوانين الفيدرالية لمكافحة غسل الأموال، متجاهلة أدلة واضحة على تورطه في جرائم اتجار بالبشر.

اتهامات مباشرة للمؤسسات المالية

ذكر التقرير بالاسم كلاً من جي بي مورغان تشيس، ودويتشه بنك، وبنك أوف أمريكا، مؤكداً أن هذه المؤسسات قد تكون انتهكت القوانين الفيدرالية بعدم الإبلاغ عن سلوكيات إبستين المشبوهة. كما اتهم التقرير بنك جي بي مورغان بتدريب إبستين على كيفية سحب الأموال عبر شركات وهمية لتجنب الرقابة الحكومية.

من جانبه، ادعى بنك أوف أمريكا أنه لم يسهل أي مخالفات، بينما أعرب دويتشه بنك عن أسفه لعلاقته التاريخية بإبستين، مؤكداً تعاونه مع السلطات التنظيمية لتعزيز بيئة الرقابة لديه.

انتقادات لوزارات العدل والخزانة

لم يقتصر التقرير على القطاع المصرفي، بل وجه انتقادات لاذعة لوزارة العدل ووزارة الخزانة، متهماً إياهما بالتقصير في إجراءات العناية الواجبة خلال التحقيقات المتعلقة بإبستين، الذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره للمحاكمة.

مطالبات بالمحاسبة

يأتي هذا التقرير في وقت يتصاعد فيه الضغط الشعبي والسياسي للكشف عن كامل ملفات إبستين. فقد مرر الكونغرس سابقاً قانوناً يلزم وزارة العدل بالإفصاح عن كافة الوثائق، إلا أن الانتقادات لا تزال مستمرة بسبب كثافة التنقيحات التي خضعت لها هذه الملفات.

واختتم السيناتور وايدن تقريره بالتشديد على أن ما توصل إليه يمثل خارطة طريق جاهزة للمدعين العامين والمحققين للبدء أخيراً في محاسبة الطبقة التي كانت تحيط بإبستين وتوفر له الحماية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص