لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأمريكي توافق على ترشيح تود بلانش لمنصب رفيع بوزارة العدل

لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأمريكي توافق على ترشيح

اجتاز تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقبة رئيسية في مساعيه لتولي أحد أرفع المناصب في وزارة العدل الأمريكية، بعد أن وافقت لجنة العدل بمجلس الشيوخ على ترشيحه.

جاءت الموافقة يوم الثلاثاء بتصويت 12 عضواً مقابل 10، في خطوة تعكس انقساماً حزبياً حاداً، وتعد المرحلة الأخيرة قبل طرح الملف للتصويت النهائي أمام مجلس الشيوخ في الأيام المقبلة.

خلفية الجدل والتسوية المالية

سبق التصويت أيام من الترقب والجدل، حيث أبدى السيناتوران الجمهوريان جون كورنين وتوم تيليس تحفظات على ترشيح بلانش، بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس ترامب، ودوره في تسوية مالية بين الرئيس ووكالة الإيرادات الداخلية (IRS).

تضمنت تلك التسوية إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار، أثار انتقادات واسعة لاعتباره وسيلة لمكافأة حلفاء ترامب من أموال دافعي الضرائب، فضلاً عن تقييد عمليات التدقيق الضريبي المستقبلية التي قد تستهدف ترامب وعائلته أو منظمة ترامب. وقد اتهم قاضٍ فيدرالي بلانش بـ ازدواجية المعايير في تلك الإجراءات.

الامتثال للضغوط

في محاولة لتهدئة المخاوف، قام بلانش، الذي يشغل حالياً منصب القائم بأعمال النائب العام، بتوقيع وثائق رسمية تقضي بإلغاء الصندوق المثير للجدل وتوضيح نطاق الحماية من التحقيقات الضريبية المستقبلية. ورغم تشكيك بعض الخبراء في القوة القانونية لهذه الوثائق، إلا أنها كانت كافية لإقناع السيناتورين كورنين وتيليس بدعم ترشيحه.

من جانبه، وصف السيناتور الجمهوري تشارلز غراسلي التأخير في تقديم الضمانات بـ الجريمة، مؤكداً أن القضية قد أُغلقت نهائياً.

مواقف المعارضة الديمقراطية

في المقابل، صوت جميع الديمقراطيين في اللجنة ضد ترشيح بلانش، متهمين الجمهوريين بالتغاضي عن مخاوف تتعلق بولاء بلانش المطلق لترامب. وأكد السيناتور كريس كونز أن المواطنين يستحقون وزارة عدل تتسم بالاستقلالية والشفافية، مشيراً إلى شكوكه في قدرة بلانش أو رغبته في تحقيق ذلك الهدف.

مخاوف تسييس العدالة

تتمحور المخاوف الأساسية حول استعداد بلانش لاستخدام سلطات الوزارة لملاحقة خصوم ترامب السياسيين. ويبرز في هذا السياق قضية المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، الذي يواجه اتهامات قانونية أثارت جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت تندرج تحت حرية التعبير السياسي المحمي.

وفي كلمته قبل التصويت، أقر السيناتور تيليس بأن كلا الحزبين واجها تحديات متعلقة بـ تسييس النظام القضائي، معرباً عن أمله في أن يعمل بلانش على تصحيح هذا المسار خلال توليه مهامه.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص