أرقام تنذر بالخسارة.. ترمب في مواجهة تمرد داخلي وقلق جمهوري من تراجع شعبيته

أرقام تنذر بالخسارة.. ترمب في مواجهة تمرد داخلي

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، تتصاعد حالة من القلق داخل أروقة الحزب الجمهوري، وسط مؤشرات تشير إلى احتمال تكبد الحزب خسائر انتخابية في ولايات كانت تُصنف تاريخياً كمعاقل له. وتتزايد القناعة بين أعضاء الحزب بأن سياسات الرئيس ترمب أصبحت تشكل عبئاً سياسياً يهدد حظوظ مرشحيهم في السباق الانتخابي.

وتشير تقارير إلى أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يعبرون عن استيائهم من إصرار ترمب على تبني مشاريع مثيرة للجدل، أبرزها قانون إنقاذ أمريكا ومطالبته بإنشاء صندوق لمكافحة تسييس الحكومة بقيمة 1.8 مليار دولار، وهو ما يراه بعض الجمهوريين وسيلة تضر بصورة الحزب وتمنح الديمقراطيين مادة دسمة للهجوم الانتخابي.

وفي هذا السياق، صرح السيناتور الجمهوري المنتهية ولايته توم تيليس بأن هذا الصندوق يمثل عبئاً لا يمكن تبريره، مؤكداً أنه لا يساهم في رفع شعبية الرئيس أو دعم فرص المرشحين، بل على العكس، يمنح الخصوم السياسيين ذريعة قوية لمهاجمتهم.


تراجع قياسي في استطلاعات الرأي

تواجه إدارة ترمب ضغوطاً متزايدة مع صدور بيانات مؤسسات استطلاع الرأي المستقلة التي تظهر تراجعاً غير مسبوق في شعبية الرئيس. ورغم هجوم ترمب على هذه الأرقام ووصفه لها عبر منصته تروث سوشيال بأنها مختلقة من قبل الإعلام الكاذب، إلا أنه لم يقدم أدلة أو استطلاعات بديلة تدعم موقفه.

سجلت جامعة كوينيبياك نسبة تأييد بلغت 32% فقط، بينما تراوحت المتوسطات الوطنية بين 36 و40%، وهي الأدنى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض. ويعزو المحللون هذا الهبوط إلى تداعيات الحرب في إيران والضغوط الاقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وتجاوز سعر الغالون 4 دولارات.

ناخبون
ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، وسط ترقب لتأثير تراجع شعبية ترمب في سباقات التجديد النصفي، 4 أغسطس/آب 2026

رغم تأكيد إدارة ترمب أن مشروع إنشاء صندوق لمكافحة تسييس الحكومة لم يعد مطروحا، يرى الديمقراطيون أن هذه الضمانات تستند إلى أساس قانوني هش للغاية.

بين الاستطلاعات الموالية والتحليلات السياسية

حتى الاستطلاعات المقربة من الحزب الجمهوري، مثل راسموسن ريبورتس، أظهرت تراجعاً في معدلات التأييد، حيث سجلت 44% مقابل 55% من المعارضين. وفي تحليل لهذه الأوضاع، يرى خبراء أن شعبية الرؤساء عادة ما تصل لأدنى مستوياتها في العام السادس من الولاية، معتبرين أن التعافي يتطلب تحسناً ملموساً في الظروف الاقتصادية وإنهاء حالة الفوضى الإقليمية.

ترمب
ترمب في المكتب البيضاوي، بالتزامن مع تراجع معدلات تأييده في استطلاعات الرأي، 3 أغسطس/آب 2026

ويبقى الرهان الديمقراطي قائماً على تحويل انتخابات التجديد النصفي إلى استفتاء على أداء ترمب، بينما يسابق الجمهوريون الزمن لمحاولة احتواء التداعيات السلبية لهذا التراجع الشعبي قبل فوات الأوان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص