استفزاز أمام السفارة المغربية بمدريد: تحية نازية تضع ناشطة إسبانية في قفص الاتهام

استفزاز أمام السفارة المغربية بمدريد: تحية نازية

في واقعة أثارت استنكاراً واسعاً، أقدمت الناشطة الإسبانية ماريا إيزابيل بيرالتا، المنتمية لتيار النازية الجديدة، على أداء التحية النازية أمام مقر السفارة المغربية في العاصمة الإسبانية مدريد. جاء هذا التصرف خلال تجمهر احتجاجي نظمه عناصر من اليمين المتطرف يوم السبت الماضي، اعتراضاً على تدفق المهاجرين نحو مدينة سبتة.

تحدٍ قضائي وتصعيد ميداني

استغلت بيرالتا التجمع لتوجيه رسائل تحدٍ للسلطات القضائية الإسبانية، وذلك تزامناً مع تأييد المحكمة العليا في مدريد لحكم يقضي بسجنها لمدة عام واحد، إثر إدانتها بـ جريمة كراهية ضد المغاربة. وتعود جذور هذه القضية إلى عام 2021، حين ألقت خطاباً تحريضياً أمام السفارة المغربية، اعتبره القضاء خروجاً عن حرية التعبير إلى التحريض العلني على التمييز والعنصرية.

وفي مقطع فيديو بثته عبر منصات التواصل، أعربت بيرالتا عن رفضها للقرار القضائي، مؤكدة استمرارها في نهجها السياسي ضمن تنظيم نوكليو ناسيونال اليميني المتطرف، وموجهة انتقادات حادة للسياسات الحكومية تجاه ملف الهجرة.

مطالبات بالمساءلة القانونية

أثار تصرف الناشطة غضباً في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث شدد خبراء قانونيون على أن النظام القانوني الإسباني والتشريعات الأوروبية تجرم تمجيد الأنظمة الشمولية وتعتبر أداء التحية النازية انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية.

ويضع هذا الحدث السلطات الأمنية الإسبانية تحت ضغط متزايد، وسط مطالبات بضرورة تفعيل الإجراءات القانونية ضد أي ممارسات تروج للفاشية أو تهدد السلم الأهلي، خاصة في ظل حساسية المواقع الدبلوماسية التي تتمتع بحماية دولية خاصة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص