شهد القنال الإنجليزي عملية إنقاذ كبرى صباح الثلاثاء، عقب تعرض قارب كان يقل أكثر من 150 مهاجراً في طريقهم إلى المملكة المتحدة لحريق مفاجئ، مما دفع السلطات الفرنسية والبريطانية للتدخل العاجل.
ووفقاً لما أعلنته السلطات البحرية الفرنسية، فقد بدأت الأزمة عندما طلب خمسة من أصل 157 شخصاً كانوا على متن القارب المساعدة خلال الليل، ليتم إجلاؤهم على الفور. في حين رفض باقي الركاب المساعدة في ذلك الوقت وواصلوا رحلتهم باتجاه السواحل البريطانية، إلى أن اندلع حريق في محرك القارب، مما اضطر بعض الركاب للقفز في المياه قبل أن تكتمل عملية الإنقاذ الجماعي.
جدل سياسي حول أمن الحدود
يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد حدة النقاش السياسي حول ملف الهجرة في المملكة المتحدة. وتعهد رئيس الوزراء البريطاني باتخاذ إجراءات صارمة للحد من تدفق القوارب الصغيرة، خاصة بعد عبور أكثر من 2000 شخص منذ توليه منصبه قبل أسبوعين.
من جانبه، علق نايجل فاراج، زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة، على الحادث عبر منصة إكس قائلاً: يجب أن نضع حداً لهذا. خطتنا ستنقذ الأرواح.
الإطار القانوني وحقوق اللجوء
تثير هذه الحوادث تساؤلات حول القوانين الحالية التي تمنع تقديم طلبات اللجوء من خارج الأراضي البريطانية، وهو ما تصفه منظمة العفو الدولية بأنه يجعل من طلب اللجوء أمراً مستحيلاً من الخارج. في المقابل، تؤكد اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951، التي تعد المملكة المتحدة طرفاً فيها، على ضرورة حماية الأشخاص الفارين من الاضطهاد، مع الاعتراف بأن الباحثين عن الأمان قد يضطرون لسلوك طرق غير نظامية للوصول إلى وجهتهم.


