أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، رسمياً إلغاء مشروع فيفا فورورد إنتربرايز (FIFA Forward Enterprise)، الذي كان يهدف لفتح باب الاستثمار الخاص في الحقوق التجارية للاتحاد، وذلك في أعقاب موجة واسعة من الاعتراضات والانقسامات التي عصفت بأسرة كرة القدم العالمية.
وفي بيان رسمي نشره فيفا عبر منصة إكس، أكد إنفانتينو أن القرار جاء بعد تقييم دقيق للمواقف، موضحاً: بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح واضحاً أن المشروع تسبب في انقسامات تجعل المضي فيه أمراً لا يخدم الهدف الذي حُدِّد منذ البداية.
Statement attributable to the FIFA President
The FIFA Forward Enterprise project was intended to provide a basis for further strengthening our FIFA Member Associations and our sport worldwide, especially in those countries where support is most needed. And more so, as we said…
— FIFA Media (@fifamedia) July 31, 2026
وكان المشروع المقترح يهدف إلى إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار باسم فيفا فورورد إنتربرايز (إف إف إي) لتولي إدارة كأس العالم والبطولات التابعة للاتحاد، معتمداً على شراكة محتملة مع صندوق ثرايف إيترنال. وقد تضمن العرض حوافز مالية للاتحادات الأعضاء، إلا أن الغموض الذي أحاط بالصفقة أثار حفيظة الأطراف الفاعلة في اللعبة.
ضغوطات أدت إلى التراجع
قوبل المقترح بمقاومة شرسة قادها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي اتهم الفيفا بمحاولة بيع روح اللعبة. وقد توجت هذه المعارضة بتصويت جماعي من الاتحادات الـ55 الأعضاء في اليويفا لمقاطعة بطولات فيفا، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة.
إلى جانب الضغوط الخارجية، واجه إنفانتينو أزمة داخلية حادة تمثلت في استقالة كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاريه، احتجاجاً على الخطة، وسط اتهامات من مسؤولين تنفيذيين داخل الفيفا بأن المشروع طُرح دون شفافية كافية.
استقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري رئيس الفيفا، احتجاجاً على خطة إدخال الاستثمارات الخاصة في البطولات الكبرى لكرة القدم pic.twitter.com/NuB0yEnnRX
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 31, 2026
وختم إنفانتينو بيانه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للفيفا يظل دائماً توحيد وتطوير كرة القدم، معلناً نية الاتحاد جمع الأطراف المعنية خلال الفترة المقبلة للعمل على رؤية مشتركة تضمن استدامة اللعبة وتطويرها في الدول الأكثر احتياجاً للدعم، بعيداً عن المشاريع التي تثير الانقسام.


