زلزال في فيفا: إنفانتينو يتراجع عن خطة الاستثمار المثير للجدل تحت ضغوط دولية

زلزال في فيفا: إنفانتينو يتراجع عن خطة الاستثمار

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تراجعه رسمياً عن خطة استثمارية طموحة كانت تهدف لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في أرباح بطولات كأس العالم، وذلك بعد موجة غضب عارمة وتهديدات بالمقاطعة من قبل الاتحادات الأوروبية.

نهاية مشروع فيفا فورورد إنتربرايز

كان من المقرر أن تؤدي الخطة إلى إنشاء شركة تابعة تحت مسمى فيفا فورورد إنتربرايز (FFE)، تتولى إدارة الجوانب الربحية للمؤسسة، بما في ذلك حقوق البث، الرعاية، وتذاكر البطولات. ووفقاً للمقترح، كان من المفترض أن يستثمر القطاع الخاص مبلغ 4.2 مليار دولار مقابل حصة تقدر بـ 20% من أرباح الكيان الجديد، مع مستثمر مرجعي هو شركة ثرايف إيتيرنال التي أسسها جوشوا كوشنر.

وفي بيان رسمي، أوضح إنفانتينو أن القرار جاء بعد الاستماع لجميع وجهات النظر، مشيراً إلى أن المشروع خلق انقسامات لا تخدم الأهداف الأساسية للفيفا، مما دفع الاتحاد لإنهاء هذه المبادرة فوراً.

US
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس فيفا جياني إنفانتينو خلال مراسم التتويج في نهائي كأس العالم 2026 [Frank Franklin II/AP]

ضغوط ومقاطعة أوروبية

واجه إنفانتينو عزلة غير مسبوقة بعد أن أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) مقاطعة جميع مسابقات الفيفا حتى يتم إلغاء الخطة. كما شهدت أروقة الاتحاد استقالات بارزة، أبرزها استقالة كبير مستشاري إنفانتينو، كارلوس كورديرو، وتصريحات قوية من مدير العمليات كيفن لامور، الذي اتهم الإدارة بخداع الموظفين بشأن تفاصيل البيع.

وقد أعربت الاتحادات الأوروبية عن مخاوفها من أن يسعى المستثمرون الخاصون إلى زيادة عدد المباريات والبطولات لتحقيق عوائد مالية، وهو ما يهدد توازن كرة القدم العالمية ويزيد من إرهاق اللاعبين في ظل جدول مزدحم بالفعل.

مستقبل إنفانتينو على المحك

على الرغم من تراجع إنفانتينو عن قراره، إلا أن موقفه لم يعد بالصلابة التي كان عليها قبل أسابيع. ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية القادمة في مارس المقبل، بدأت التكهنات تتزايد حول ظهور منافسين محتملين، من بينهم أسماء بارزة في عالم كرة القدم، في ظل تآكل الثقة في قيادته الحالية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص