يتجاوز الجدل المحيط بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز (FIFA Forward Enterprise) أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليصل إلى تساؤلات جوهرية حول الدور المستقبلي لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وحجم المكاسب المالية الضخمة التي قد يجنيها من هذه المنظومة التجارية الناشئة.
راتب تاريخي يتجاوز المعايير الرياضية
كشفت تقارير صحفية بريطانية أن إنفانتينو قد يكون المرشح الأبرز لتولي منصب تنفيذي رفيع داخل الكيان التجاري الجديد، وهو ما قد يرفع راتبه السنوي إلى نحو 47 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 63.5 مليون دولار)، أي بمعدل مليون جنيه إسترليني أسبوعياً.
هذا الرقم يمثل قفزة هائلة مقارنة بدخله الحالي كرئيس للفيفا، والذي يبلغ إجمالاً نحو 4.46 ملايين جنيه إسترليني سنوياً (شاملة المكافآت والحوافز)، مما يجعل المنصب الجديد -في حال تحققه- أحد أعلى الأدوار القيادية أجراً في عالم الرياضة بأكمله.
مشروع بمليارات الدولارات وشراكات استثمارية
يستهدف فيفا فورورد إنتربرايز جذب تمويل خاص بقيمة 3.1 مليارات جنيه إسترليني، مع تقديرات اقتصادية تشير إلى أن القيمة السوقية للكيان الجديد قد تتراوح بين 4 إلى 20 مليار دولار. ويحظى المشروع بدعم استشاري من بنك جيه بي مورغان، بالإضافة إلى دخول شركة ثرايف إيتيرنال التي يرأسها جوشوا كوشنر كشريك استراتيجي بحصة تبلغ 20%.
حوافز مالية تثير الانقسام
في مسعى لحشد الدعم للمشروع قبل موعد التصويت المقرر في 19 سبتمبر/أيلول المقبل، طرح الفيفا عرضاً مغرياً للاتحادات الأعضاء الـ211، يتضمن حصول كل اتحاد على دفعة فورية بقيمة 20 مليون دولار، مع وعود بزيادة الدعم المالي حتى عام 2038. وبينما يرى مؤيدو المشروع أن هذه الموارد ستعزز تطوير اللعبة عالمياً، يخشى المعارضون أن تُستخدم هذه الأموال كوسيلة لضمان تمرير المشروع تجارياً.
مواقف متباينة: بين تعظيم العائدات ورفض البيع
من جانبه، دافع إنفانتينو عن المشروع واصفاً إياه بـ الفرصة لتعظيم العائدات التجارية، مؤكداً أن الكيان الجديد سيبقى تحت مظلة الفيفا وأن أحداً لا يبيع كرة القدم.
في المقابل، قوبل المشروع بمعارضة شديدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي اعتبر أن حوكمة كرة القدم ليست أصلاً قابلاً للبيع، ملوحاً بإمكانية مقاطعة بطولات الفيفا. كما أعربت اتحادات قارية أخرى، كالاتحاد الآسيوي والكونكاكاف، عن استيائها من غياب المشاورات المسبقة، في حين اتخذ الاتحاد الأفريقي موقفاً تحفظياً بانتظار مزيد من التفاصيل.


