تلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هزة داخلية قوية، عقب إعلان كارلوس كورديرو، كبير مستشاري رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، استقالته من منصبه. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على التوجهات الحالية داخل أروقة الاتحاد الرامية لإدخال استثمارات من القطاع الخاص في البطولات الكبرى للعبة.
موقف حاسم من صفقة القرن الكروية
أكد كورديرو، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس السابق للاتحاد الأمريكي لكرة القدم وخبير مصرفي سابق في غولدمان ساكس، أنه لا يمكنه الاستمرار في منصبه بينما يدرس فيفا بيع حصة في كأس العالم. وشدد كورديرو في بيان استقالته على أنه يعارض المقترح بشكل قاطع ولا لبس فيه، مؤكداً عدم مشاركته في صياغة هذا التوجه الذي وصفه بـ الصفقة السيئة لكرة القدم.
أهمية الاستقالة وتوقيتها
تكتسب هذه الاستقالة أبعاداً حساسة نظراً للدور المحوري الذي لعبه كورديرو كواجهة للاتحاد الدولي في فريق عمل البيت الأبيض الخاص بتنظيم كأس العالم. فقد كان كورديرو المرافق الدائم لإنفانتينو في زياراته المكوكية للإدارة الأمريكية خلال السنوات الماضية لتنسيق ملفات البطولة.
وتأتي هذه الاستقالة لتصب الزيت على نار موجة الرفض العالمية المتصاعدة ضد مشروع إنشاء شركة تجارية فرعية تابعة للفيفا، تُقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، وهو المشروع الذي يواجه انتقادات واسعة لكونه يفتح الباب أمام خصخصة المونديال وتحويله إلى سلعة تجارية خاضعة لسيطرة القطاع الخاص.


