خيم الحزن على أوساط كرة القدم العالمية، اليوم الجمعة، عقب إعلان نادي ميلان الإيطالي وفاة قائده التاريخي وأسطورته فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عاماً، لتطوى بذلك صفحة أحد أعظم المدافعين الذين عرفتهم الملاعب في تاريخ اللعبة.
وأكد النادي اللومباردي نبأ الوفاة عبر حساباته الرسمية، منهياً حالة من الترقب بعد شائعات نفاها النادي قبل يومين فقط من وقوع المصاب الجلل. ويعد باريزي رمزاً للوفاء والانتماء، حيث قضى مسيرته الاحترافية كاملة بقميص ميلان، الذي ارتبط به لأكثر من عقدين من الزمن.
اي سي ميلان في حزن عميق على رحيل فرانكو باريزي. سيبقى مثاله ونزاهته محفورين في هوية النادي إلى الأبد، شأنهما شأن قميصه الأيقوني رقم 6. التعازي التي يتقدم بها اي سي ميلان إلى عائلة فرانكو باريزي في هذا المصاب الأليم يشاركه فيها كل روسونيرو. pic.twitter.com/6ep13Mlqk3
— اي سي ميلان عربي (@acmilanar) July 31, 2026
وفي بيان مؤثر، نعى ميلان أسطورته قائلاً: يبكي تاريخ ميلان بأكمله رحيل فرانكو باريزي. سيظل مثاله ونزاهته محفورين إلى الأبد في الحمض النووي للنادي، كما سيبقى قميصه التاريخي رقم 6 رمزاً خالداً.
قائد صنع أمجاد الروسونيري
بدأ باريزي مسيرته مع أكاديمية ميلان عام 1974، قبل أن يصعد للفريق الأول في 1977، ليتحول خلال 20 موسماً متواصلاً إلى القلب النابض لدفاع الفريق، بفضل ذكائه التكتيكي الفذ وقدرته الفائقة على قراءة اللعب وتنظيم الخطوط.

خاض باريزي 719 مباراة بقميص الروسونيري، متوجاً بستة ألقاب في الدوري الإيطالي وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. وتقديراً لمكانته الفريدة، قرر النادي حجب القميص رقم 6 بعد اعتزاله عام 1997.
مسيرة دولية توجت بالمجد
على الصعيد الدولي، كان باريزي ركيزة أساسية للمنتخب الإيطالي لـ 14 عاماً، حيث شارك في 81 مباراة دولية. وكان ضمن كتيبة الأتزوري المتوجة بكأس العالم 1982، كما قاد المنتخب للمركز الثالث في مونديال 1990، ووصل معه إلى نهائي كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، حيث قدم أداءً أسطورياً رغم الإصابة التي لحقت به حينها.

إرث لا يغيب
لا يختزل إرث فرانكو باريزي في الألقاب التي حصدها فحسب، بل في كونه المدافع الذي أعاد تعريف فنون الدفاع، حيث جمع بين الأناقة في استخلاص الكرة والقيادة الملهمة داخل الملعب. برحيله، تفقد كرة القدم رمزاً من رموز النزاهة والوفاء التي ستبقى خالدة في ذاكرة الأجيال.


