غموض يلف مصير الكرة النسائية في مشروع الفيفا الاستثماري الضخم

غموض يلف مصير الكرة النسائية في مشروع الفيفا الا

كشفت وثيقة داخلية مسربة، أعدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتعاون مع بنك جيه بي مورغان، عن ملامح مشروع استثماري ضخم يعتزم الفيفا عرضه على الاتحادات الوطنية الـ211. يهدف المشروع إلى إنشاء كيان تجاري جديد تُطرح 20% من أسهمه لمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك بهدف تعظيم الإيرادات عبر توسيع عدد البطولات، ورفع أسعار التذاكر، وتعزيز عوائد البث والرعاية.

تفاصيل المشروع الاستثماري

تتضمن الخطة، التي تقع في 25 صفحة، رفع عدد البطولات التي يشرف عليها الفيفا من نحو 200 بطولة سنوياً إلى 450 بطولة. كما تشير التقديرات المالية إلى زيادة المنح المخصصة للاتحادات الوطنية ضمن برنامج فيفا فورورد، حيث يُتوقع أن تصل المخصصات إلى 24 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2035-2039، بدءاً بمنحة أولية قدرها 20 مليون دولار لكل اتحاد في يناير المقبل.

إغفال مثير للجدل

رغم الطموحات المالية الكبيرة، أثار التقرير الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية تساؤلات حادة حول خلو الوثيقة تماماً من أي ذكر لكرة القدم النسائية. ويعد هذا الإغفال لافتاً للنظر بالنظر إلى أن الكيان التجاري الجديد سيكون مسؤولاً عن إدارة الحقوق التجارية لكافة بطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم للسيدات، دون وجود رؤية واضحة لمستقبل استثمارات اللعبة النسائية.

التناقض مع الالتزامات الرسمية

يأتي هذا الغياب في وقت يروج فيه الفيفا لخطط توسعية طموحة في كرة القدم النسائية، تشمل 13 برنامجاً عالمياً لدعم الاتحادات الوطنية، بهدف رفع عدد اللاعبات حول العالم إلى 60 مليون لاعبة بحلول عام 2027.

مبادرات تدريبية متوازية

على صعيد آخر، يواصل الفيفا تنفيذ برامج لتطوير الكوادر الفنية النسائية، منها برنامج إرشاد مدربي النخبة، الذي شهد مشاركة مدربين دوليين بارزين لتبادل الخبرات استعداداً لكأس العالم للسيدات 2027.

كما نظم الاتحاد الدولي ورش عمل في كل من دبي وبوغوتا لتدريب المدربات، في مسعى لتعزيز حضور المرأة في المناصب الفنية. ورغم هذه المبادرات، يظل غياب كرة القدم النسائية عن الوثيقة الاستثمارية الجديدة نقطة استفهام كبيرة حول مدى أولوية اللعبة في الخطط المالية المستقبلية للفيفا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص