تلوح في الأفق أزمة حادة قد تعصف باستقرار كرة القدم الدولية، حيث كشفت تقارير صادرة عن شبكة توك سبورت (talkSport) عن توجه 55 دولة أوروبية نحو مقاطعة بطولات كأس العالم التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك في خطوة تصعيدية غير مسبوقة.
خلفية الأزمة: خصخصة الحقوق التجارية
وتأتي هذه التهديدات رداً على الخطط التي يقودها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، والمتعلقة ببيع حصص في الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وتهدف هذه الخطة إلى تأسيس شركة مستقلة تتولى الإشراف المباشر على البطولات الكبرى للرجال والسيدات تحت مظلة الفيفا.
مخاوف من تضارب المصالح
وتشير التقارير إلى وجود حالة من الاستياء داخل الاتحادات الأوروبية تجاه هذه التوجهات، خاصة مع تداول أنباء عن إجراء محادثات مع شخصيات مقربة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن. وتزعم المصادر أن المقترح قد يدر على إنفانتينو أرباحاً شخصية تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية، مما يثير تساؤلات حول شفافية الإدارة الحالية للفيفا.
موقف الفيفا الرسمي
من جانبه، حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم احتواء الضغوط الإعلامية، مؤكداً في تصريحات سابقة أن دخول مستثمرين من القطاع الخاص لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على العمليات التشغيلية الخاصة ببث مباريات كأس العالم أو التحكم في قراراتها الفنية والتنظيمية.
وتضع هذه التهديدات الأوروبية مستقبل البطولات الدولية على المحك، حيث يطالب الاتحاد الأوروبي بضمانات واضحة تمنع تحويل حقوق اللعبة الشعبية الأولى في العالم إلى أداة استثمارية خاصة، مؤكدين أنهم لن يشاركوا في أي بطولات مستقبلية ما لم يتراجع إنفانتينو عن هذه الخطط المثيرة للجدل.


