مركز الإرشاد بجامعة ذمار يضع خارطة طريق علمية لمواجهة الإدمان المادي والتكنولوجي

في خطوة أكاديمية استباقية لحماية العقول وبناء الحصانة المجتمعية نظّم مركز الإرشاد والرعاية النفسية بجامعة ذمار ندوة علمية رفيعة المستوى تحت عنوان المنظور النفسي للإدمان ودور المؤسسات الأكاديمية في حماية المجتمع تحت شعار وعي أكاديمي لمجتمع آمن بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات وبحضور قيادي وأكاديمي وأمني بارز تقدمه رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد محمد الحيفي ونوابه الأستاذ الدكتور عبد الكريم إسماعيل زبيبة والأستاذ الدكتور عادل العنسي وقيادة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ممثلة بالعقيد أبو العز المتوكل.

 

​وشهدت الندوة طرحاً استراتيجياً متكاملاً أطّره رئيس الجامعة مؤكداً أن رصد التغيرات السلوكية المبكرة كالتدني الدراسي والعزلة والعنف يمثل جرس الإنذار الأول للتدخل الوقائي مستعرضاً خارطة طريق شملت دمج مهارات الرفض الذكي بالمناهج وتفعيل صندوق الاستشارات السري لضمان الدعم دون وصمة وتعزيز الحوار الأسري بدلاً من القسوة.

 

​ومن الناحية العصبية والعلمية كشف مدير المركز الأستاذ الدكتور عبد الكريم زبيبة عن طبيعة الإدمان كمرض عصبي مزمن يُعيد تشكيل الدماغ عبر اختطاف نظام المكافأة وفرط الدوبامين داعياً لتكامل العلاج الدوائي بالتأهيل النفسي.

 

​وعلى صعيد التحولات المعاصرة حذّر نائب رئيس المركز الأستاذ الدكتور عبده فرحان الحميري من خطر الإدمان السلوكي الرقمي وعلاقات الزائفة مع تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT التي تُحفز الدوبامين وتعمق العزلة فيما قدمت الدكتورة انتصار كرمان إطاراً للصحة النفسية الرقمية للتلقيح ضد التضليل واستعرضت الدكتورة كريمة الجبجبي التقاء الإدمان البيولوجي والرقمي في المستقبلات الدماغية وبيّنت الأستاذة شذى الكوماني المخاطر الجسيمة لإدمان الشاشات لدى الأطفال وما يسببه من أعراض شبيهة بالتوحد والتأخر اللغوي.

 

​واختُتمت الفعالية بمداخلة ميدانية للعقيد أبو العز المتوكل أكد فيها على أهمية الشراكة الوقائية بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات الأكاديمية ليعلن مركز الإرشاد والرعاية النفسية بالجامعة التزامه التام بتحويل توصيات الندوة إلى برنامج عمل ميداني يُجسّد الرسالة التنويرية للجامعة في بناء أجيال معافاة ومحصنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص