في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز سلامة اللاعبين الناشئين، أعلن نادي كومو الإيطالي رسمياً عن حظر تدريبات ضرب الكرة بالرأس داخل أكاديمية الشباب التابعة له. يأتي هذا القرار بناءً على توجيهات المدافع الدولي الفرنسي رافاييل فاران، كجزء من استراتيجية أوسع تهدف للحد من مخاطر الإصابات العصبية التي قد تنجم عن الصدمات المتكررة في الرأس.
قرار غير مسبوق من كومو يعيد رسم أسلوب تعليم الضربات الرأسية للناشئين واضعًا سلامتهم في صدارة الأولويات ? pic.twitter.com/AWMp9lntWN
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 24, 2026
فلسفة تدريبية بديلة
أكد النادي أن هذا القرار لا يمثل تراجعاً في مستوى التدريب، بل تحولاً نوعياً نحو التركيز على المهارات الفنية الأكثر أهمية في كرة القدم الحديثة. ويهدف النادي من خلال هذه الخطوة إلى:
- تعزيز مهارات التحكم بالكرة بالقدمين.
- تطوير سرعة اتخاذ القرار لدى اللاعبين الشباب.
- تأجيل التدريب على ضربات الرأس إلى مراحل عمرية متقدمة، حيث يكون اللاعبون أكثر جاهزية جسدياً.
تحذيرات طبية متزايدة
تأتي هذه المبادرة في ظل تزايد التحذيرات الطبية حول الارتباط الوثيق بين ضربات الرأس المتكررة وأمراض عصبية خطيرة، مثل اعتلال الدماغ الرضحي المزمن. وفي هذا السياق، أوصت طبيبة الأعصاب روينا موبس، الخبيرة في إصابات الارتجاج، بضرورة تقليل الاعتماد على هذه المهارة في مراحل التكوين الأولى.
وكان المدافع رافاييل فاران قد سلط الضوء سابقاً على تأثير هذا النوع من الاحتكاك البدني على مسيرته الاحترافية، مؤكداً أن جسده عانى من تبعات الضربات الرأسية المتكررة، وهو ما دفعه لنصح ابنه البالغ من العمر سبع سنوات بتجنب تسديد الكرة برأسه، في دعوة صريحة لإعطاء الأولوية للصحة العقلية والجسدية للاعبين على المدى الطويل.


