حزام النار يطوق المتوسط: استنفار أوروبي ومغاربي لمواجهة حرائق الغابات

حزام النار يطوق المتوسط: استنفار أوروبي ومغاربي لم

تشهد دول حوض البحر الأبيض المتوسط موجة حرائق غابات غير مسبوقة، دفعت السلطات في إسبانيا وفرنسا وتونس والجزائر إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى، في ظل ظروف مناخية قاسية وتغيرات مناخية تزيد من حدة الجفاف وتواتر الحرائق.

إسبانيا: حالة طوارئ لمواجهة الزحف الناري

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة الطوارئ المدنية لتسريع حشد الموارد المتاحة لمكافحة الحرائق التي خرجت عن السيطرة في عدة مناطق، أبرزها مدريد ومقاطعة أفيلا. وقد وضعت هذه الأزمة تحت إشراف وحدة عسكرية متخصصة.

تسببت الحرائق في إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من محيط العاصمة مدريد خلال الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن انتشار سريع للنيران في بلديات أفيلا مثل بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا. وفي مقاطعة غوادالاخارا، يستعر الحريق الأكبر الذي أتى على 32 ألف هكتار خلال 8 أيام.

وصرح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عبر منصة إكس قائلاً: نشرت الحكومة جميع الموارد المتاحة لوقف الحرائق المروعة التي تؤثر في مناطق أفيلا وليون وطليطلة ومدريد، داعياً السكان إلى الالتزام التام بتعليمات السلطات.

تشير بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات إلى أن إسبانيا فقدت هذا العام نحو 125 ألف هكتار من غاباتها، مما يعكس تصاعداً خطيراً في وتيرة هذه الكوارث البيئية.

صورة
صورة جوية لمنطقة سكنية تلتهمها النيران خلال حريق غابات في غابة ليج كاب فيري، جنوب غرب فرنسا (الفرنسية)

فرنسا: إجلاء 20 ألف شخص من السواحل الأطلسية

على الجانب الفرنسي، أدت حرائق الغابات المستمرة إلى إجلاء نحو 20 ألف شخص من بلدات ومنتجعات سياحية على طول ساحل المحيط الأطلسي. وأفادت السلطات في منطقة جيرون بأن النيران انتشرت على مساحة تزيد على 31 كيلومتراً مربعاً قرب بلدة ليج كاب فيري.

تم تكليف نحو 700 رجل إطفاء، مدعومين بطائرات إطفاء، لمحاصرة النيران التي تسببت في تضرر 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم. ووفقاً لوزير الداخلية لوران نونيز، شهدت فرنسا منذ بداية العام اندلاع أكثر من 12 ألفاً و500 حريق، التهمت قرابة 44 ألف هكتار من الأراضي.

منتزه
منتزه دمره حريق في سيدي علي مكي بمنطقة غار الملح شمال شرق تونس (الفرنسية)

تونس والجزائر: جهود مكثفة للسيطرة على البؤر

وفي تونس، أكدت وزارة الفلاحة أن الحرائق أتت على نحو 4400 هكتار منذ مطلع مايو الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالعام السابق. وقد تركزت الحرائق في ولايات زغوان، بنزرت، باجة، جندوبة، الكاف، وسليانة، وسط موجة حر تجاوزت فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية.

أما في الجزائر، فقد أعلن وزير الداخلية سعيد سعيود عن تحسن ملحوظ في الوضع الميداني، مؤكداً التحكم في معظم الحرائق التي اندلعت خلال الأسبوع الماضي في أكثر من 160 موقعاً عبر ولايات عدة، وذلك بفضل التنسيق بين الحماية المدنية والجيش والمواطنين.

استنفار
استنفار في الجزائر للسيطرة على الحرائق (الفرنسية)
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص